دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٥٤ - ٥/ ١٣ اهتمام ويژه به يتيمان
بَعضِهِ وهُوَ حَملُكَ لِلزّادِ طَلَبا لِلثَّوابِ، أمّا طَوافُكَ بِالبَيتِ عَلى يَدَيكَ ورِجلَيكَ وَالبَعبَعَةُ فَما أدري سَبَبَ ذلِكَ!
فَقالَ ٧: يا قَنبَرُ، إنّي دَخَلتُ عَلى هؤلُاءِ الأَطفالِ وهُم يَبكونَ مِن شِدَّةِ الجوعِ، فَأَحبَبتُ أن أخرُجَ عَنهُم وهُم يَضحَكونَ مَعَ الشِّبَعِ، فَلَم أجِد سَبَبا سِوى ما فَعَلتُ.[١]
٥/ ١٤
النَّهيُ عَنِ الجودِ بِأَموالِ العامَّةِ
١٥٣٧. الإمام عليّ ٧: جودُ الوُلاةِ بِفَيءِ المُسلِمينَ جَورٌ وخَترٌ[٢].[٣]
١٥٣٨. عنه ٧ مِن كَلامٍ لَهُ كَلَّمَ بِهِ عَبدَ اللّهِ بن زَمعَةَ، وهُوَ مِن شيعَتِهِ، وذلِكَ أنَّهُ قَدِمَ عَلَيهِ في خِلافَتِهِ يَطلُبُ مِنهُ مالًا: إنَّ هذَا المالَ لَيسَ لي ولا لَكَ، وإنَّما هُوَ فَيءٌ لِلمُسلِمينَ وجَلبُ أسيافِهِم؛ فَإِن شَرِكتَهُم في حَربِهِم كانَ لَكَ مِثلُ حَظِّهِم، وإلّا فَجَناةُ[٤] أيديهِم لا تَكونُ لِغَيرِ أفواهِهِم.[٥]
١٥٣٩. دعائم الإسلام: إنَّهُ [عَلِيّاً ٧] جَلَسَ يَقسِمُ مالًا بَينَ المُسلِمينَ، فَوَقَفَ بِهِ شَيخٌ كَبيرٌ فَقالَ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، إنّي شَيخٌ كَبيرٌ كَما تَرى، و أنَا مُكاتَبٌ، فَأَعِنّي مِن هذَا المالِ. فَقالَ: وَاللّهِ، ما هُوَ بِكَدِّ يَدي ولا تُراثي مِنَ الوالِدِ، ولكِنَّها أمانَةٌ ارعيتُها فَأَنَا اؤَدّيها إلى أهلِها، ولكِنِ اجلِس. فَجَلَسَ وَالنّاسُ حَولَ أميرِ المُؤمِنينَ، فَنَظَرَ إلَيهِم فَقالَ: رَحِمَ
[١]. كشف اليقين: ص ١٣٦ ح ١٢٩.
[٢]. الخَتْر: الغَدْر( النهاية: ج ٢ ص ٩« ختر»).
[٣]. غرر الحكم: ح ٤٧٢٥.
[٤]. جَنَى الثَمَرةَ ونحوها وتَجَنّاها: تناولها من شجرتها. والجَنَى: ما يُجْنَى من الشجر، واحدته جَناة، وقيل: الجَناةُ كالجَنَى( لسان العرب: ج ١٤ ص ١٥٥« جنى»).
[٥]. نهج البلاغة: الخطبة ٢٣٢، المناقب لابن شهر آشوب: ج ٢ ص ١١٠، غرر الحكم: ح ٣٧٠٢ نحوه.