دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٤٤ - ٥/ ١١ فراهم ساختن نيازمندىهاى ضرورى براى همه
٥/ ١٢
حِمايَةُ الطَّبَقَةِ السُّفلى
١٥٢٦. الإمام عليّ ٧ مِن كِتابِهِ إلى قُثَمِ بنِ العَبّاسِ: وانظُر إلى ما اجتَمَعَ عِندَكَ مِن مالِ اللّهِ فَاصرِفهُ إلى مَن قِبَلَكَ مِن ذَوِي العِيالِ وَالمَجاعَةِ، مُصيبا بِهِ مَواضِعِ الفاقَةِ وَالخَلّاتِ[١]، وما فَضَلَ عَن ذلِكَ فاحمِلهُ إلينا لِنَقسِمَهُ فيمَن قِبَلَنا.[٢]
١٥٢٧. عنه ٧ في عَهدِهِ إلى مالِكٍ الأَشتَرِ: ثُمَّ اللّهَ اللّهَ فِي الطَّبَقَةِ السُّفلى مِنَ الَّذينَ لا حيلَةَ لَهُم، مِنَ المَساكينِ وَالمُحتاجينَ و أهلِ البُؤسى وَالزَّمنى[٣]؛ فَإِنَّ في هذِهِ الطَّبَقَةِ قانِعا ومُعتَرّا[٤]، وَاحفَظ للّهِ ما استَحفَظَكَ مِن حَقِّهِ فيهِم، وَاجعَل لَهُم قِسما مِن بَيتِ مالِكَ، وقِسما مِن غَلّاتِ صَوافِي[٥] الإِسلامِ في كُلِّ بَلَد، فَإِنَّ لِلأَقصى مِنهُم مِثلَ الَّذي لِلأَدنى، وكُلٌّ قَدِ استُرعيتَ حَقَّهُ، فَلا يَشغَلَنَّكَ عَنهُم بَطَرٌ، فَإِنَّكَ لا تُعذَرُ بِتَضييعِكَ التّافِهَ لِإِحكامِكَ الكَثيرَ المُهِمَّ، فَلا تُشخِص هَمَّكَ عَنهُم، ولا تُصَعِّر خَدَّكَ لَهُم.
وتَفَقَّد امورَ مَن لا يَصِلُ إلَيكَ مِنهُم مِمَّن تَقتَحِمُهُ العُيونُ، وتَحْقِرُهُ الرِّجالُ، فَفَرِّغ لِاولئِكَ ثِقَتَكَ مِن أهلِ الخَشيَةِ وَالتَّواضُعِ. فَليَرفَع إلَيكَ امورَهُم، ثُمَّ اعمَل فيهِم بِالإِعذارِ إلَى اللّهِ يَومَ تَلقاهُ، فَإِنَّ هؤُلاءِ مِن بَينِ الرَّعِيَّةِ أحوَجُ إلَى الإِنصافِ مِن غَيرِهِم، وكُلٌّ فَأَعذِر إلَى اللّهِ في تَأدِيَةِ حَقِّهِ إلَيهِ.
وتَعَهَّد أهلَ اليُتمِ وذَوي الرِّقَّةِ[٦] فِي السِّنِّ مِمَّن لا حيلَةَ لَهُ، ولا يَنصِبُ لِلمَسأَلَةِ
[١]. جَمْع خَلَّة: الحاجة والفَقْر( انظر النهاية: ج ٢ ص ٧٢« خلل»).
[٢]. نهج البلاغة: الكتاب ٦٧، بحار الأنوار: ج ٣٣ ص ٤٩٧ ح ٧٠٢.
[٣]. جَمْع زَمِين. ورجلٌ زَمِنٌ وزَمِينٌ: أي مُبْتَلىً بَيِّنُ الزَّمانَة. والزَّمانة: العاهَة( انظر لسان العرب: ج ١٣ ص ١٩٩« زمن»).
[٤]. المُعْتَرّ: هو الَّذي يتعرّض للسؤال من غير طلب( النهاية: ج ٣ ص ٢٠٥« عرر»).
[٥]. الصَّوافي: الأملاك والأرض الَّتي جَلا عنها أهلُها أو ماتوا ولا وارث لها، واحدتها صافِية( لسان العرب: ج ١٤ ص ٤٦٣« صفا»).
[٦]. يقال: رقّت عظام فلان إذا كبر و أسنَّ( لسان العرب: ج ١٠ ص ١٢٢« رقق»).