التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٥٤
فالرجل يريد أن يطلّق امرأته فيسألها: هل بك حمل؟ فتكتمه إرادة أن تفارقه، فيطلّقها و قد كتمته حتّى تضع. و إذا علم بذلك فإنّها تردّ إليه، عقوبة لما كتمته، و زوجها أحقّ برجعتها صاغرة[١].
[٢/ ٦٦٨٢] و أخرج عبد بن حميد عن قتادة: وَ لا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَ قال: علم اللّه إنّ منهنّ كواتم، يكتمن ضرارا و يذهبن بالولد إلى غير أزواجهنّ، فنهى عن ذلك و قدّم فيه[٢].
[٢/ ٦٦٨٣] و أخرج ابن جرير و ابن المنذر و ابن أبي حاتم عن ابن عمر: وَ لا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَ قال: الحمل و الحيض، لا يحلّ لها إن كانت حاملا أن تكتم حملها، و لا يحلّ إن كانت حائضا أن تكتم حيضها[٣].
[٢/ ٦٦٨٤] و أخرج عبد الرزّاق و سعيد بن منصور و عبد بن حميد و البيهقي عن مجاهد: وَ لا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَ قال: الحيض و الولد، لا يحلّ للمطلّقة أن تقول: أنا حائض، و ليست بحائض. و لا تقول: إنّى حبلى، و ليست بحبلى. و لا تقول: لست بحبلى، و هي حبلى![٤]
[٢/ ٦٦٨٥] و أخرج ابن جرير عن ابن زيد في قوله: وَ لا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَ الآية. قال: لا يكتمن الحيض و لا الولد، و لا يحلّ لها أن تكتمه و هو لا يعلم متى تحلّ لئلّا يرتجعها مضارّة[٥].
[٢/ ٦٦٨٦] و عن عكرمة يقول: الطلاق مرّتان بينهما رجعة، فإن بدا له أن يطلّقها بعد هاتين فهي ثالثة، و إن طلّقها ثلاثا فقد حرمت عليه حتّى تنكح زوجا غيره. إنّما اللّاتي ذكرن في القرآن:
وَ لا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ بُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَ
[١] الطبري ٢: ٦١٠/ ٣٧٥٢.
[٢] الدرّ ١: ٦٥٩؛ الطبري ٢: ٦٠٩، بعد الرقم ٣٧٥١ بمعناه بتفصيل.
[٣] الدرّ ١: ٦٦٠؛ الطبري ٢: ٦٠٧/ ٣٧٤٢. إلّا أنّ فيه« حائضا» بدل قوله:« حاملا» و فيه أيضا« حاملا» بدل قوله:
« حائضا»؛ ابن أبي حاتم ٢: ٤١٥- ٤١٦/ ٢١٩١.
[٤] الدرّ ١: ٦٦٠؛ المصنّف ٦: ٣٣٠/ ١١٠٥٩؛ البيهقي ٧: ٣٧٢/ ١٤٩٦٢؛ الطبري ٢: ٦٠٧- ٦٠٨، بعد الرقم ٣٧٤٣ و ٣٧٤٤؛ ابن كثير ١: ٢٧٨.
[٥] الطبري ٢: ٦٠٨/ ٣٧٤٦.