التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٩١ - الجد في كسب المعايش عبادة
فلا تدع طلب الرزق في ذلك اليوم».
[٢/ ٥٦٢٩] و عن خالد بن نجيح قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «اقرءوا من لقيتم من أصحابكم السّلام، و قولوا لهم: عليكم بتقوى اللّه- عزّ و جلّ- و ما ينال به ما عند اللّه. إنّي و اللّه ما آمركم إلّا بما نأمر به أنفسنا، فعليكم بالجدّ و الاجتهاد، و إذا صلّيتم الصبح و انصرفتم فبكّروا في طلب الرزق، و اطلبوا الحلال، فإنّ اللّه- عزّ و جلّ- سيرزقكم و يعينكم عليه».
[٢/ ٥٦٣٠] و عن شهاب بن عبد ربّه قال: قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام: «إن ظننت أو بلغك أنّ هذا الأمر[١] كائن في غد فلا تدعنّ طلب الرزق، و إن استطعت أن لا تكون كلّا فافعل».
[٢/ ٥٦٣١] و عن أبان، عن العلاء قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «أ يعجز أحدكم أن يكون مثل النملة، فإنّ النملة تجرّ إلى جحرها».
[٢/ ٥٦٣٢] و عن كليب الصيداوي قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: «ادع اللّه- عزّ و جلّ- لي في الرزق فقد التأثت عليّ أموري[٢]، فأجابني مسرعا: لا، اخرج فاطلب».
[٢/ ٥٦٣٣] و عن سدير قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: أيّ شيء على الرجل في طلب الرزق؟ فقال:
«إذا فتحت بابك، و بسطت بساطك، فقد قضيت ما عليك».
[٢/ ٥٦٣٤] و عن الطيّار قال: قال لي أبو جعفر عليه السّلام: أيّ شيء تعالج؟ أيّ شيء تصنع؟ فقلت: ما أنا في شيء! قال: «فخذ بيتا و اكنس فناه، و رشّه و ابسط فيه بساطا، فإذا فعلت ذلك فقد قضيت ما وجب عليك، قال: فقدمت ففعلت فرزقت».
*** [٢/ ٥٦٣٥] و عن ابن محبوب، عن أبي حمزة الثّمالي، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في حجّة الوداع: ألا إنّ الروح الأمين نفث في روعي: أنّه لا تموت نفس حتّى تستكمل رزقها، فاتّقوا اللّه- عزّ و جلّ- و أجملوا في الطلب، و لا يحملنّكم استبطاء شيء من الرزق أن تطلبوه بشيء من معصية اللّه، فإنّ اللّه- تبارك و تعالى- قسّم الأرزاق بين خلقه حلالا و لم يقسّمها حراما، فمن اتّقى اللّه- عزّ و جلّ- و صبر أتاه اللّه برزقه من حلّه، و من هتك حجاب الستر و عجّل فأخذه من غير حلّه، قصّ به من رزقه الحلال، و حوسب عليه يوم القيامة».
[١] أي قيام القائم بالحجّة.
[٢] الالتياث: الاختلاط و الالتفاف و الإبطاء و الحبس.