التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٩٠ - الجد في كسب المعايش عبادة
[٢/ ٥٦٢٠] و عن زرارة قال: إنّ رجلا أتى أبا عبد اللّه عليه السّلام فقال: إنّي لا أحسن أن أعمل عملا بيدي و لا أحسن أن أتّجر و أنا محارف محتاج[١]، فقال: «اعمل، فاحمل على رأسك، و استغن عن الناس، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قد حمل حجرا على عاتقه فوضعه في حائط له من حيطانه، و إنّ الحجر لفي مكانه، و لا يدرى كم عمقه إلّا أنّه ثمّ بمعجزته».
[٢/ ٥٦٢١] و عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «إنّي لأعمل في بعض ضياعي حتّى أعرق، و إنّ لي من يكفيني، ليعلم اللّه- عزّ و جلّ- أنّي أطلب الرزق الحلال».
[٢/ ٥٦٢٢] و عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجل قال: لأقعدنّ في بيتي و لأصلّينّ و لأصومنّ و لأعبدنّ ربّي، فأمّا رزقي فسيأتيني! فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «هذا أحد الثلاثة الّذين لا يستجاب لهم».
[٢/ ٥٦٢٣] و عنه أيضا قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «أ رأيت لو أنّ رجلا دخل بيته و أغلق بابه، أ كان يسقط عليه شيء من السماء!».
[٢/ ٥٦٢٤] و عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أيّوب قال: «كنّا جلوسا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام إذ أقبل العلاء بن كامل فجلس قدّام أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال: ادع اللّه أن يرزقني في دعة! فقال: لا أدعو لك، اطلب كما أمرك اللّه- عزّ و جلّ-!».
[٢/ ٥٦٢٥] و عن سليمان بن معلّى بن خنيس، عن أبيه قال: سأل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن رجل و أنا عنده، فقيل له: أصابته الحاجة، قال: فما يصنع اليوم؟ قيل: في البيت يعبد ربّه، قال: فمن أين قوته؟ قيل: من عند بعض إخوانه! فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «و اللّه للّذي يقوته أشدّ عبادة منه!».
[٢/ ٥٦٢٦] و عن محمّد بن الفضيل، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «من طلب الدنيا استعفافا عن الناس، و توسيعا على أهله، و تعطّفا على جاره، لقى اللّه- عزّ و جلّ- يوم القيامة و وجهه مثل القمر ليلة البدر».
[٢/ ٥٦٢٧] و عن أبي خالد الكوفي رفعه إلى أبي جعفر عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «العبادة سبعون جزءا أفضلها طلب الحلال».
[٢/ ٥٦٢٨] و عن هشام الصيد لاني قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «يا هشام إن رأيت الصفّين قد التقيا،
[١] المحارف: المحروم، من لا حظّ له في الحياة.