التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١١٤ - سورة البقرة(٢) آية ١٩٥
التَّهْلُكَةِ قال: هو البخل[١].
[٢/ ٥٣٢٤] و أخرج ابن جرير و ابن المنذر و ابن أبي حاتم عن ابن عبّاس، قال: التهلكة عذاب اللّه[٢].
[٢/ ٥٣٢٥] و أخرج ابن جرير عن ابن زيد في قوله: وَ أَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ لا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ قال: إذا لم يكن عندك ما تنفق فلا تخرج بنفسك بغير نفقة و لا قوّة فتلقي بيديك إلى التهلكة[٣].
[٢/ ٥٣٢٦] و أخرج عبد بن حميد و أبو داود و الترمذي و صحّحه و النسائي و أبو يعلى و ابن جرير و ابن المنذر و ابن أبي حاتم و ابن حبّان و الحاكم و صحّحه و الطبراني و ابن مردويه و البيهقي في سننه عن أسلم أبي عمران قال: كنّا بالقسطنطينيّة و على أهل مصر عقبة بن عامر، و على أهل الشام فضالة بن عبيد، فخرج صفّ عظيم من الروم، فصففنا لهم فحمل رجل من المسلمين على صفّ الروم حتّى دخل فيهم، فصاح الناس و قالوا: سبحان اللّه! يلقي بيديه إلى التهلكة، فقام أبو أيّوب صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال: يا أيّها الناس إنّكم تتأوّلون هذه الآية هذا التأويل؟! و إنّما نزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار، إنّا لمّا أعزّ اللّه دينه و كثر ناصروه قال بعضنا لبعض سرّا دون رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: إنّ أموالنا قد ضاعت، و إنّ اللّه قد أعزّ الإسلام و كثر ناصروه، فلو أقمنا في أموالنا فأصلحنا ما ضاع فيها، فأنزل اللّه على نبيّه يردّ علينا ما قلنا: وَ أَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ لا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ فكانت التهلكة الإقامة في الأموال و إصلاحها و تركنا الغزو[٤].
[١] الدرّ ١: ٤٩٩؛ شعب الإيمان ٧: ٤٤١/ ١٠٩٠٢؛ ابن أبي حاتم ١: ٣٣٣/ ١٧٥١.
[٢] الدرّ ١: ٥٠١؛ الطبري ٢: ٢٨١/ ٢٥٩٥؛ ابن أبي حاتم ١: ٣٣٢/ ١٧٤٩؛ الثعلبي ٢: ٩٣، بلفظ: عن ابن عبّاس قال:
التهلكة عذاب اللّه عزّ و جلّ يقول: لا تتركوا الجهاد فتعذّبوا. دليله قوله: إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً،( التوبة ٩: ٣٩)؛ أبو الفتوح ٣: ٨٢.
[٣] الطبري ٢: ٢٧٦- ٢٧٧/ ٢٥٨٩.
[٤] الدرّ ١: ٥٠٠؛ أبو داود ١: ٥٦٤/ ٢٥١٢؛ الترمذي ٤: ٢٨٠/ ٤٠٥٣؛ النسائي ٦: ٢٩٩/ ١١٠٢٩؛ الطبري ٢: ٢٧٩- ٢٨٠/ ٢٥٩٤؛ ابن أبي حاتم ١: ٣٣٠- ٣٣١/ ١٧٤٣؛ ابن حبّان ١١: ٩- ١٠/ ٤٧١١؛ الحاكم ٢: ٢٧٥؛ الكبير ٤: ١٧٦- ١٧٧/ ٤٠٦٠؛ البيهقي ٩: ٤٥؛ البغوي ١: ٢٤٠/ ١٧٤؛ الثعلبي ٢: ٩٢- ٩٣.