التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٥٨
صبرن فهنّ مرابطات و لهنّ أجران اثنان»[١].
[٢/ ٦٦٩٨] و أخرج ابن جرير عن ابن زيد في قوله: وَ لَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ قال:
يتّقون اللّه فيهنّ كما عليهنّ أن يتّقين اللّه فيهم[٢].
[٢/ ٦٦٩٩] و روي عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليه السّلام عن جابر بن عبد اللّه قال: «بينما نحن عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و هو في نفر من أصحابه إذ أقبلت امرأة حتّى قامت على رأسه، ثمّ قالت: السّلام عليك يا رسول اللّه! أنا وافدة النساء إليك، ليست من امرأة سمعت بمخرجي إليك إلّا أعجبها ذلك. يا رسول اللّه! إنّ اللّه ربّ الرجال و ربّ النساء، و آدم أب الرجال و أب النساء، و حوّاء أمّ الرجال و أمّ النساء، فالرجال إذا خرجوا في سبيل اللّه و قتلوا فأحياء عند ربّهم يرزقون، و إذا خرجوا فلهم من الأمر ما قد علمت، و نحن نحبس فيهم و نخدمهم فهل لنا من الأجر شيء؟ قال: نعم، اقرئي النساء السّلام و قولي لهنّ: إنّ طاعة الزوج و اعترافا بحقّه يعدل ذلك، و قليل منكنّ تفعله»[٣].
[٢/ ٦٧٠٠] و عن ثابت عن أنس، قال: النساء جئن إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقلن: يا رسول اللّه ذهب الرجال بالفضل بالجهاد في سبيل اللّه، فما لنا عمل ندرك به عمل الجهاد في سبيل اللّه؟ فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
«مهنة إحداكنّ في بيتها تدرك عمل المجاهدين في سبيل اللّه»[٤]!
[٢/ ٦٧٠١] و أخرج وكيع و سفيان بن عيينة و عبد بن حميد و ابن جرير و ابن المنذر و ابن أبي حاتم عن ابن عبّاس قال: إنّي لأحبّ أن أتزيّن للمرأة كما أحبّ أن تتزيّن المرأة لي، لأنّ اللّه يقول: وَ لَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ و ما أحبّ أن أستوفي جميع حقّي عليها لأنّ اللّه يقول: وَ لِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ[٥].
[١] الثعلبي ٢: ١٧٣.
[٢] الطبري ٢: ٦١٤/ ٣٧٦٤؛ القرطبي ٣: ١٢٤.
[٣] الثعلبي ٢: ١٧٣؛ مجمع الزوائد ٤: ٣٠٥؛ البحار ١٠١: ٣٠٦.
[٤] الثعلبي ٢: ١٧٣؛ ابن كثير ٣: ٤٩١، في تفسير سورة الأحزاب؛ مجمع الزوائد ٤: ٣٠٤، باب ثواب المرأة؛ أبو يعلى ٦: ١٤١- ١٤٢/ ٣٤١٦؛ الأوسط ٣: ١٦٢- ١٦٣.
[٥] الدرّ ١: ٦٦١؛ الطبري ٢: ٦١٣ و ٦١٦- ٦١٧/ ٣٧٦٥. إلى قوله: ... عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ و الباقي في الرقم ٣٧٧٢، بلفظ: ما أحبّ أن أستنظف جميع حقّي عليها( استنظف الشيء: أخذه كلّه). قال الطبري:« و أولى هذه الأقوال بتأويل الآية ما قاله ابن عبّاس، و هو أنّ الدرجة الّتي ذكر اللّه تعالى ذكره في هذا الموضع الصفح من الرجل لامرأته عن بعض الواجب عليها، و إغضاؤه لها عنه، و أداء كلّ الواجب لها عليه»؛ ابن أبي حاتم ٢: ٤١٧/ ٢١٩٦ و ٢١٩٨ و فيه:« ... ما أحبّ أن أستنظف جميع حقّي عليها»؛ البغوي ١: ٣٠١، إلى قوله:« و ما أحبّ أن أستوفي»؛ مجمع البيان ٢: ١٠١، بلفظ:
« قيل: معناه منزلة في الأخذ عليها بالفضل في المعاملة حتّى يقول: ما أحبّ أن أستوفي منها جميع حقّي، ليكون لي عليها الفضيلة»؛ التبيان ٢: ٢٤١.