التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٢٧ - سورة البقرة(٢) الآيات ٢٢٦ الى ٢٢٧
بشيء و هي امرأته، و إن عزم الطلاق فقد عزم، و قال: الإيلاء أن يقول الرجل لامرأته: و اللّه لأغيظنّك و لأسوءنّك ثمّ يهجرها و لا يجامعها حتّى تمضي أربعة أشهر فإذا مضت أربعة أشهر فقد وقع الايلاء. و ينبغي للإمام أن يجبره على أن يفيء أو يطلّق، فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ. وَ إِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ و هو قول اللّه تبارك و تعالى في كتابه»[١].
[٢/ ٦٦٠٩] و بإسناده عن الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته (أي الصادق عليه السّلام) عن رجل آلى من امرأته؟ فقال: «الإيلاء أن يقول الرجل: و اللّه لا أجامعك كذا و كذا، فإنّه يتربّص أربعة أشهر فإن فاء، و الإيفاء أن يصالح أهله، فإنّ اللّه غفور رحيم، و إن لم يفئ بعد الأربعة أشهر حبس حتّى يصالح أهله أو يطلّق، أجبر على ذلك، و لا يقع طلاق فيما بينهما حتّى يوقف، و إن كان بعد الأربعة أشهر فإن أبى فرّق بينهما الإمام»[٢].
[٢/ ٦٦١٠] و روى العيّاشي عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «أيّما رجل آلى من امرأته، و الإيلاء أن يقول الرجل: و اللّه لا أجامعك كذا و كذا، و يقول: و اللّه لأغيظنّك، ثمّ يغايظها، و لأسوءنّك، ثم يهجرها فلا يجامعها، فإنّه يتربّص بها أربعة أشهر، فإن فاء، و الإيفاء أن يصالح فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ، و إن لم يفئ أجبر على الطلاق، و لا يقع بينهما طلاق حتّى توقف، و إن عزم الطلاق فهي تطليقة»[٣].
*** و هل الإيلاء كان طلاقا في الجاهليّة؟
هكذا ورد في عبائر جماعة من الفقهاء و المفسّرين.
[٢/ ٦٦١١] أخرج عبد بن حميد عن قتادة في قوله: لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ قال: هذا في الرجل يؤلي من امرأته يقول: و اللّه لا يجتمع رأسي و رأسك، و لا أقربك و لا أغشاك!
[١] الكافي ٦: ١٣٢/ ٧؛ التهذيب ٨: ٧/ ١٧- ١٧.
[٢] التهذيب ٨: ٨/ ٢٤- ٢٤، كتاب الطلاق، باب حكم الإيلاء؛ الاستبصار ٣: ٢٥٤/ ٩١١- ٨، كتاب الطلاق، أبواب الإيلاء، باب ١٥٥؛ البرهان ١: ٤٨٢/ ٩.
[٣] العيّاشي ١: ١٣٢/ ٣٤٤؛ البحار ١٠١: ١٧١/ ٨، باب ٦؛ البرهان ١: ٤٨٢/ ١١.