التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٥٤ - سورة البقرة(٢) آية ٢١٩
الْأَصْنامَ[١]. و قوله: وَ مِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ[٢][٣].
[٢/ ٦٢٩٧] و جاء فيما كتب الرضا عليه السّلام إلى المأمون: «من دين أهل البيت تحريم الخمر قليلها و كثيرها ...»[٤].
هذا و عليّ عليه السّلام الرأس و السنام لهذا البيت الرفيع، فيا ترى كيف يقارف كبيرة ما بعث اللّه نبيّا إلّا بتحريمها. كما جاء في حديث الرضا عليه السّلام[٥].
[٢/ ٦٢٩٨] و لا سيّما نبيّ الإسلام، قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّ أوّل ما نهاني عنه ربّي عزّ و جلّ: عبادة الأوثان و شرب الخمر ...»[٦].
و كان عليّ عليه السّلام تربية الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم منذ نعومة أظفاره، فكان تربّي في أحضانه و على منهجه في الاستقامة و الخلق السويّ.
[٢/ ٦٢٩٩] قال عليه السّلام: «و لقد كنت أتّبعه اتّباع الفصيل أثر أمّه، يرفع لي في كلّ يوم من أخلاقه علما، و يأمرني بالاقتداء به. و لقد كان يجاور في كلّ سنة بحراء، فأراه و لا يراه غيري، و لم يجمع بيت واحد يومئذ في الإسلام غير رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و خديجة و أنا ثالثهما؛ أرى نور الوحي و الرسالة، و أشمّ ريح النبوّة»[٧].
أ فهل ترى من هذه سمته و تربيته منذ طفولته، كيف يتخلّف المنهج السويّ الّذي رسمه اللّه لأوليائه المصطفين الأخيار؟!
نعم قاتل اللّه الضغائن و أحقاد بدر و حنين.
*** [٢/ ٦٣٠٠] قال أبو إسحاق الثعلبي: قوله تعالى: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَ الْمَيْسِرِ نزلت في عمر بن الخطّاب و معاذ بن جبل و نفر من الأنصار، أتوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقالوا: يا رسول اللّه افتنا في الخمر و الميسر، فإنّها مذهبة للعقل، مسلبة للمال، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية.
[١] إبراهيم ١٤: ٣٥.
[٢] البقرة ٢: ١٢٨.
[٣] مناقب آل أبي طالب ٢: ٢٦؛ البحار ٣٨: ٦٤.
[٤] عيون الأخبار ٢: ١٣٤؛ البحار ٦٣: ٤٨٤/ ٧.
[٥] عيون الأخبار ٢: ١٧/ ٣٣؛ البحار ٤: ٩٧/ ٣.
[٦] الأمالي للصدوق: ٥٠٢/ ٦٨٨؛ البحار ٢: ١٢٧/ ٤.
[٧] نهج البلاغة ٢: ١٥٧، الخطبة ١٩٢.