التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٣٧ - فضيلة الجهاد
و لا من الشرّ مهربا، يموت حيث شاء أن يموت».[١]
[٢/ ٦٠٧٢] و أخرج ابن ماجة عن أبي سعيد الخدري عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «المجاهد في سبيل اللّه مضمون على اللّه إمّا أن يلقيه إلى مغفرته و رحمته، و إمّا أن يرجعه بأجر و غنيمة. و مثل المجاهد في سبيل اللّه كمثل الصائم القائم الّذي لا يفتر حتّى يرجع».[٢]
[٢/ ٦٠٧٣] و أخرج أحمد و الطبراني و الحاكم و صحّحه عن معاذ بن أنس أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بعث سريّة فأتته امرأة فقالت: يا رسول اللّه إنّك بعثت هذه السريّة، و إنّ زوجي خرج فيها و قد كنت أصوم بصيامه، و أصلّي بصلاته، و أتعبّد بعبادته، فدلّني على عمل أبلغ به عمله؟ قال: «تصلّين فلا تقعدين، و تصومين فلا تفطرين، و تذكرين فلا تفترين. قالت: و أطيق ذلك يا رسول اللّه؟ قال: و لو طوّقت ذلك- و الّذي نفسي بيده- ما بلغت العشير من عمله».[٣]
[٢/ ٦٠٧٤] و أخرج الطبراني عن أبي هريرة قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول: «إذا خرج الغازي في سبيل اللّه جعلت ذنوبه جسرا على باب بيته، فإذا خلف خلف ذنوبه كلّها فلم يبق عليه منها مثل جناح بعوضة، و تكفّل اللّه له بأربع. بأن يخلفه فيما يخلف من أهل و مال، و أيّ ميتة مات بها أدخله الجنّة، فإن ردّ ردّه سالما بما ناله من أجر أو غنيمة، و لا تغرب شمس إلّا غربت بذنوبه».[٤]
[٢/ ٦٠٧٥] و أخرج أحمد عن أبي الدرداء، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «لا يجمع اللّه في جوف رجل غبارا في سبيل اللّه و دخان جهنّم. و من أغبرت قدماه في سبيل اللّه حرم اللّه سائر جسده على النار و من صام يوما في سبيل اللّه باعد اللّه عنه النار مسيرة ألف عام للراكب المستعجل، و من جرح جراحة في سبيل اللّه ختم له بخاتم الشهداء تأتي يوم القيامة لونها مثل لون الزعفران و ريحها مثل
[١] الدرّ ١: ٥٩٣- ٥٩٤، و ٢: ٥٢٠- ٥٢١( ط: هجر)؛ النسائي ٣: ١٥/ ٤٣٤١؛ ابن حبّان ١٠: ٤٧٩- ٤٨٠/ ٤٦١٩؛ الحاكم ٢: ٧١؛ البيهقي ٦: ٧٢؛ كنز العمّال ١: ٧٠/ ٢٧٣.
[٢] الدرّ ١: ٥٩٢؛ ابن ماجة ٢: ٩٢٠- ٩٢١/ ٢٧٥٤، و فيه« أن يكفته» بدل« أن يلقيه»؛ كنز العمّال ٤: ٣١٥/ ١٠٦٧٠.
[٣] الدرّ ١: ٥٩٠؛ مسند أحمد ٣: ٤٣٩؛ الكبير ٢٠: ١٩٥- ١٩٦/ ٤٤٠؛ الحاكم ٢: ٧٢؛ مجمع الزوائد ٥: ٢٧٤، قال الهيثمي:« رواه أحمد و الطبراني و فيه رشدين بن سعد، وثّقه أحمد و ضعّفه جماعة».
[٤] الدرّ ١: ٥٩٠؛ الأوسط ٧: ٣٣١/ ٧٦٤٦. و فيه:« فإن ردّه ردّه سالما بما أصاب من غنيمة أو أجر و أن لا تغرب شمس ...»؛ مجمع الزوائد ٥: ٢٧٦، و قال الهيثمي:« رواه الطبراني في الأوسط و فيه بكر بن خنيس و هو ضعيف».