التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٦٥ - سورة البقرة(٢) آية ٢٠٧
قال عبد اللّه بن ثابت: سمعت أبي يقول: سمعت هذا الكتاب من أوّله إلى آخره من الهذيل أبي صالح عن مقاتل بن سليمان ببغداد درب السدرة سنة تسعين و مائة. قال[١]: و سمعته من أوّله إلى آخره قراءة عليه[٢] في المدينة في سنة أربع و مائتين و هو ابن خمس و ثمانين سنة رحمنا اللّه و إيّاهم[٣].
[٢/ ٥٨٦٢] و أخرج ابن عساكر عن أبي بكر بن أبي خيثمة عن مصعب بن عبد اللّه قال: هرب صهيب من الروم و معه مال كثير، فنزل بمكّة فعاقد عبد اللّه بن جدعان و حالفه، فلمّا هاجر النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلى المدينة لحقه صهيب، فقالت له قريش: لا تلحقه بأهلك و مالك فدفع إليهم ماله، فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «ربح البيع». و أنزل اللّه في أمره: وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ في أخيه مالك بن سنان[٤].
[٢/ ٥٨٦٣] و أخرج من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عبّاس في قوله: وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ قال: نزلت في صهيب بن سنان الروميّ، و في نفر من أصحابه، أخذهم أهل مكّة فعذّبوهم ليردّوهم إلى الشرك باللّه، منهم: عمّار، و سميّة أمّ عمّار و ياسر أبو عمّار، و بلال بن رباح، و خبّاب بن الأرت، و عابس مولى حويطب[٥].
[٢/ ٥٨٦٤] و أخرج الطبراني و ابن عساكر عن ابن جريج في قوله: وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ قال: نزلت في صهيب بن سنان و أبي ذرّ[٦].
[٢/ ٥٨٦٥] و أخرج ابن جرير و الطبراني عن عكرمة في قوله: وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ...
الآية. قال: نزلت في صهيب بن سنان، و أبي ذرّ الغفاري، و جندب بن السكن أحد أهل أبي ذرّ، أمّا أبو ذرّ فانفلت منهم، فقدم على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فلمّا رجع مهاجرا عرضوا له و كانوا بمرّ الظهران، فانفلت أيضا حتّى قدم على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و أمّا صهيب فأخذه أهله فافتدى منهم بماله، ثمّ خرج
[١] أي عبد اللّه بن ثابت نفسه.
[٢] أي على أبيه ثابت.
[٣] تفسير مقاتل ١: ١٧٨- ١٧٩.
[٤] الدرّ ١: ٥٧٧؛ ابن عساكر ٢٤: ٢٣٠، باب ٢٩٠٥.
[٥] الدرّ ١: ٥٧٧؛ ابن عساكر ١٠: ٤٤٨، باب ٩٧٤.
[٦] الدرّ ١: ٥٧٦؛ الكبير ٨: ٢٩/ ٧٢٨٩؛ ابن عساكر ٢٤: ٢٢٩، باب ٢٩٠٥؛ مجمع الزوائد ٦: ٣١٨.