التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٦٦ - سورة البقرة(٢) آية ٢٠٧
مهاجرا فأدركه قنفذ بن عمير بن جدعان، فخرج ممّا بقي من ماله و خلّي سبيله[١].
[٢/ ٥٨٦٦] و أخرج الطبراني و الحاكم و البيهقي في الدلائل و ابن عساكر عن صهيب قال: لمّا خرج النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلى المدينة هممت بالخروج، فصدّني فتيان من قريش، ثمّ خرجت، فلحقني منهم أناس بعد ما سرت ليردّوني، فقلت لهم: هل لكم أن أعطيكم أواقي من ذهب و تخلّوا سبيلي؟
ففعلوا. فقلت: احفروا تحت أسكفة الباب فإنّ تحتها الأواقي، و خرجت حتّى قدمت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قباء، قبل أن يتحوّل منها، فلمّا رآني قال: «يا أبا يحيى، ربح البيع»، ثمّ تلا هذه الآية[٢].
[٢/ ٥٨٦٧] و أخرج الطبراني و أبو نعيم في الحلية و ابن عساكر عن صهيب: أنّ المشركين لمّا أطافوا برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فأقبلوا على الغار و أدبروا قال: وا صهيباه و لا صهيب لي! فلمّا رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الخروج بعث أبا بكر مرّتين أو ثلاثا إلى صهيب، فوجده يصلّي فقال أبو بكر للنبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: وجدته يصلّي، فكرهت أن أقطع عليه صلاته! فقال: أصبت، و خرجا من ليلتهما، فلمّا أصبح خرج حتّى أتى أمّ رومان زوجة أبي بكر، فقالت: أ لا أراك هاهنا، و قد خرج أخواك، و وضعا لك شيئا من زادهما! قال صهيب: فخرجت حتّى دخلت على زوجتي أمّ عمرو، فأخذت سيفي و جعبتي و قوسي حتّى أقدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم المدينة فأجده و أبا بكر جالسين، فلمّا رآني أبو بكر قام إليّ فبشّرني بالآية الّتي نزلت فيّ، و أخذ بيدي، فلمته بعض اللائمة، فاعتذر و ربّحني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال: «ربح البيع أبا يحيى!»[٣].
[٢/ ٥٨٦٨] و أخرج ابن سعد و الحرث بن أبي أسامة في مسنده و ابن المنذر و ابن أبي حاتم و أبو نعيم في الحلية و ابن عساكر عن سعيد بن المسيّب قال: أقبل صهيب مهاجرا نحو النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فأتبعه
[١] الدرّ ١: ٥٧٦؛ الطبري ٢: ٤٣٧/ ٣١٧٤؛ الكبير ٨: ٢٩/ ٧٢٩٠، بلفظ: عن ابن جريج قال: زعم عكرمة مولى ابن عبّاس أنّ صهيبا افتدى من أهله بماله ثمّ خرج مهاجرا فأدركوه بالطريق فخرج لهم ممّا بقي من ماله؛ الحاكم ٣: ٤٠٠.
[٢] الدرّ ١: ٥٧٦؛ الكبير ٨: ٣٢؛ الحاكم ٣: ٤٠٠؛ الدلائل ٢: ٥٢٢- ٥٢٣؛ ابن عساكر ٢٤: ٢٢٧، باب ٢٩٠٥؛ مجمع الزوائد ٦: ٦٠، قال الهيثمي: رواه الطبراني و فيه جماعة لم أعرفهم.
[٣] الدرّ ١: ٥٧٧؛ الكبير ٨: ٣٦- ٣٧/ ٧٣٠٨؛ الحلية ١: ١٥٢؛ ابن عساكر ٢٤: ٢٢٧- ٢٢٨، باب ٢٩٠٥؛ مجمع الزوائد ٦: ٦٤، باب الهجرة إلى المدينة، قال الهيثمي: رواه الطبراني و فيه محمّد بن الحسن بن زبالة و هو متروك!.