التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٠٥ - أدعية مأثورة في مواسم الحج
و يترك ما يحتاجون إليه للنفقة مدّة غيبته عنهم، على اقتصاد من غير إسراف و لا إقتار. ثمّ يوصي بوصيّة يذكر فيها ما يقرّبه إلى اللّه تعالى و يحسن وصيّته و يسدّها إلى من يثق به من إخوانه المؤمنين، فإذا صحّ عزمه على الخروج، فليصلّ ركعتين، يقرأ فيهما ما شاء من القرآن، و يسأل اللّه تعالى الخيرة له في الخروج، و يستفتح سفره بشيء من الصدقة قلّ ذلك أم كثر، ثمّ ليقرأ آية الكرسي و يقول عقيب الركعتين:
«اللّهمّ، إنّي أستودعك نفسي و أهلي و مالي و ذرّيّتي و دنياي و آخرتي و خاتمة عملي».
فإذا خرج من داره قام على الباب تلقاء وجهه الّذي يتوجّه له، و يقرأ فاتحة الكتاب أمامه و عن يمينه و عن يساره، و آية الكرسي أمامه و عن يمينه و عن شماله ثمّ يقول: «اللّهمّ احفظني و احفظ ما معي و سلّمني و سلّم ما معي، و بلّغني و بلّغ ما معي ببلاغك الحسن الجميل».
و يستحبّ أن يدعو بدعاء الفرج: «لا إله إلّا اللّه الحليم الكريم، لا إله إلّا اللّه العليّ العظيم، سبحان اللّه ربّ السماوات السبع، و ربّ الأرضين السبع، و ما فيهنّ و ما بينهنّ و ما تحتهنّ، و ربّ العرش العظيم، و الحمد للّه ربّ العالمين، و صلّى اللّه على محمّد و آله الطيّبين».
ثمّ يقول: «اللّهمّ، كن لي جارا من كلّ جبّار عنيد، و من كلّ شيطان مريد، بسم اللّه دخلت و بسم اللّه خرجت، اللّهمّ إنّي أقدّم بين يدي نسياني و عجلتي، بسم اللّه و ما شاء اللّه، في سفري هذا، ذكرته أو نسيته، اللّهمّ، أنت المستعان على الأمور كلّها، و أنت الصاحب في السفر، و الخليفة في الأهل.
اللّهمّ، هوّن علينا سفرنا و اطولنا الأرض و سيّرنا فيها بطاعتك و طاعة رسولك، اللّهمّ، أصلح لنا ظهرنا، و بارك لنا فيما رزقتنا، و قنا عذاب النار، اللّهمّ إنّي أعوذ بك من و عثاء السفر و كآبة المنقلب و سوء المنظر في الأهل و المال و الولد، اللّهمّ، أنت عضدي و ناصري، اللّهمّ اقطع عنّي بعده و مشقّته و اصحبني فيه و اخلفني في أهلي بخير، لا حول و لا قوّة إلّا باللّه».
فإذا أراد الركوب، فليقل: «بسم اللّه الرحمن الرحيم، بسم اللّه و اللّه أكبر».
فإذا استوى على راحلته، قال: «الحمد للّه الّذي هدانا للإسلام و منّ علينا بمحمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم سبحان اللّه، سبحان الّذي سخّر لنا هذا و ما كنّا له مقرنين، و إنّا إلى ربّنا لمنقلبون، و الحمد للّه ربّ العالمين، اللّهمّ، أنت الحامل على الظهر، و المستعان على الأمر، اللّهمّ، بلّغنا بلاغا يبلغ إلى الخير، بلاغا يبلغ إلى رحمتك و رضوانك و مغفرتك، اللّهمّ، لا طير إلّا طيرك و لا خير إلّا خيرك و لا حافظ غيرك».