التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٣٢ - سورة البقرة(٢) آية ١٩٦
التروية؟ قال: يصوم ثلاثة أيّام بعد التشريق؛ قلت: لم يقم عليه جمّاله؟ قال: يصوم يوم الحصبة[١] و بعده بيومين! قال: قلت: و ما الحصبة؟ قال يوم نفره؛ قلت: يصوم و هو مسافر؟ قال: نعم، أ ليس هو يوم عرفة مسافرا[٢]؟ إنّا أهل بيت نقول ذلك، لقول اللّه- عزّ و جلّ-: فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ، يقول: في ذي الحجّة»![٣] حيث الحاجّ في أيّام الحجّ مسافر لا محالة. و قد فرض عليه هذا الصوم في سفره، متى كان.
[٢/ ٥٤٠٤] و عن زرارة، عن أحدهما عليهما السّلام قال: «من لم يجد هديا و أحبّ أن يقدّم الثلاثة الأيّام في أوّل العشر، فلا بأس»[٤].
[٢/ ٥٤٠٥] و عن معاوية بن عمّار، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن متمتّع لم يجد هديا؟ قال:
«يصوم ثلاثة أيّام في الحجّ، يوما قبل التروية و يوم التروية و يوم عرفة؛ قال: قلت: فإن فاته ذلك؟
قال: يتسحّر ليلة الحصبة و يصوم ذلك اليوم و يومين بعده. قلت: فإن لم يقم جمّاله، أ يصومها في الطريق؟ قال: إن شاء صامها في الطريق، و إن شاء إذا رجع إلى أهله»[٥].
[٢/ ٥٤٠٦] و عن أبي بصير، عن أحدهما عليهما السّلام قال: «سألته عن رجل تمتّع فلم يجد ما يهدي به حتّى إذا كان يوم النفر، وجد ثمن شاة، أ يذبح أو يصوم؟ قال: بل يصوم، فإنّ أيّام الذبح قد مضت»[٦].
و رواياتنا بهذا الشأن متوفّرة فليراجع[٧].
[٢/ ٥٤٠٧] و هكذا أخرج ابن جرير عن ابن عبّاس في الآية قال: إذا لم يجد المتمتّع بالعمرة هديا، فعليه صيام ثلاثة أيّام في الحجّ قبل يوم عرفة، و إن كان يوم عرفة الثالث فقد تمّ صومه، و سبعة إذا رجع إلى أهله[٨].
[٢/ ٥٤٠٨] و عن سعيد بن جبير: قال: آخرها يوم عرفة[٩].
[١] يوم الحصبة يوم رمي الجمار الأخير، حيث ينتهي الحاجّ من أعماله، فيرحل إلى بلاده، و من ثمّ فسّره الإمام عليه السّلام بيوم نفره.
[٢] لأنّ الحاجّ بعرفة مسافر، و قد جاز له صومه.
[٣] الكافي ٤: ٥٠٦- ٥٠٧/ ١.
[٤] المصدر/ ٢.
[٥] المصدر: ٥٠٧- ٥٠٨/ ٣.
[٦] المصدر: ٥٠٩/ ٩.
[٧] الوسائل ١٤: ١٧٨- ١٨٥، باب ٤٦.
[٨] الدرّ ١: ٥١٧؛ الطبري ٢: ٣٤٠/ ٢٧٩٧؛ ابن كثير ١: ٢٤١.
[٩] الطبري ٢: ٣٤٠/ ٢٧٩٢.