المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٦٢ - الأمر السادس لا إشكال في القدرة على الفسخ برد الثمن على نفس المشتري أو برده على وكيله المطلق أو الحاكم أو العدول
الظاهر من إطلاق غير واحد عموم القاعدة للثمن و اختصاصها بالخيارات الثلاثة أعني خيار المجلس و الشرط و الحيوان و سيجيء الكلام في أحكام الخيار و إن كان التلف قبل الرد ف من البائع بناء على عدم ثبوت الخيار [٢٣٢] قبل الرد و فيه مع ما عرفت من منع المبنى منع البناء فإن دليل ضمان من لا خيار له مال صاحبه هو تزلزل البيع سواء كان بخيار متصل أو ب منفصل كما يقتضيه أخبار تلك المسألة كما سيجيء ثم إن قلنا بأن تلف الثمن من المشتري انفسخ البيع و إن قلنا بأنه من البائع فالظاهر بقاء الخيار ف يرد البدل و يرتجع المبيع.
الأمر السادس لا إشكال في القدرة على الفسخ برد الثمن على نفس المشتري أو برده على وكيله المطلق أو الحاكم أو العدول
مع التصريح بذلك في العقد و إن كان المشروط هو رده إلى المشتري مع عدم التصريح ببدله فامتنع رده إليه عقلا لغيبة و نحوها أو شرعا لجنون و نحوه ففي حصول الشرط برده إلى الحاكم كما اختاره المحقق القمي في بعض أجوبة مسائله و عدمه كما اختاره سيد مشايخنا في مناهله قولان و ربما يظهر من صاحب الحدائق الاتفاق على عدم لزوم رد الثمن إلى المشتري مع غيبته حيث إنه بعد نقل قول المشهور بعدم اعتبار حضور الخصم في فسخ ذي الخيار و أنه لا اعتبار بالإشهاد خلافا لبعض علمائنا قال إن ظاهر الرواية اعتبار حضور المشتري ليفسخ البائع بعد دفع الثمن إليه فما ذكروه من جواز الفسخ مع عدم حضور المشتري و جعل الثمن أمانة إلى أن يجيء المشتري و إن كان ظاهرهم الاتفاق عليه إلا أنه بعيد عن مساق الأخبار المذكورة انتهى. أقول لم أجد فيما رأيت من تعرض الحكم رد الثمن مع غيبة المشتري في هذا الخيار و لم يظهر منهم جواز الفسخ بجعل الثمن أمانة عند البائع حتى يحضر المشتري و ذكرهم لعدم اعتبار حضور الخصم في فسخ ذي الخيار إنما هو لبيان حال الفسخ من حيث هو في مقابل العامة و بعض الخاصة حيث اشترطوا في