المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٨ - مسألة لو باع الفضولي مال غيره مع مال نفسه
إذا ادعى البائع الجهل أو الإذن و كلام الغنية على العالم ثم إن صحة البيع فيما يملكه مع الرد مقيدة في بعض الكلمات بما إذا لم يتولد من عدم الإجازة مانع شرعي كلزوم ربا و بيع آبق من دون ضميمة و سيجيء الكلام في محله ثم إن البيع المذكور صحيح- بالنسبة إلى المملوك بحصته من الثمن و موقوف في غيره بحصته و طريق معرفة حصة كل منهما من الثمن في غير المثلي أن يقوم كل منهما منفردا فيؤخذ لكل واحد جزء من الثمن نسبته إليه كنسبة قيمته إلى مجموع القيمتين مثاله كما عن السرائر ما إذا كان ثمنها ثلاثة دنانير و قيل إن قيمة المملوك قيراط و قيمة غيره قيراطان فيرجع المشتري بثلثي الثمن و ما ذكرنا من الطريق هو المصرح به في الإرشاد حيث قال و يسقط المسمى على القيمتين و لعله أيضا مرجع ما في الشرائع و القواعد و اللمعة من أنهما يقومان جميعا ثم يقوم أحدهما و لهذا فسر بهذه العبارة المحقق الثاني عبارة الإرشاد حيث قال طريق تقسيط المسمى على القيمتين إلى آخره. لكن الإنصاف أن هذه العبارة الموجودة في هذه الكتب لا تنطبق بظاهرها على عبارة الإرشاد التي اخترناها في طريق التقسيط و استظهرناه من السرائر إذ لو كان المراد من تقويمها معا تقويم كل منهما لا تقويم المجموع لم يحتج إلى قولهم ثم يقوم أحدهما ثم تنسب قيمته إذ ليس هنا إلا أمران تقويم كل منهما و نسبة قيمته إلى مجموع القيمتين ف الظاهر إرادة قيمتهما مجتمعين ثم تقويم أحدهما بنفسه ثم ملاحظة نسبة قيمة أحدهما إلى قيمة المجموع و من هنا أنكر عليهم جماعة تبعا لجامع المقاصد إطلاق القول بذلك إذ لا يستقيم ذلك فيما إذا كان لاجتماع الملكين دخل في زيادة القيمة كما في مصراعي باب و زوج خف إذا فرض تقويم المجموع بعشرة و تقويم أحدهما بدرهمين و كان الثمن خمسة فإنه إذا رجع المشتري بجزء من الثمن نسبته إليه كنسبة الاثنين إلى العشرة