المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٧ - مسألة لو باع الفضولي مال غيره مع مال نفسه
بمجرد تمكنه من الاسترداد من الثاني لأن عهدتها على الأول ف يجب عليه تحصيلها و إن بذل ما بذل. نعم ليس للمالك أخذ مئونة الاسترداد ليباشر بنفسه و لو لم يقدر على استردادها إلا المالك و طلب من الأول عوضا عن الاسترداد فهل يجب عليه بذل العوض أو ينزل منزلة التعذر فيغرم بدل الحيلولة أو يفرق بين الأجرة المتعارفة للاسترداد و بين الزائدة عليها مما يعد إجحافا على الغاصب الأول وجوه هذا كله مع عدم تغير العين و أما إذا تغيرت فتجيء فيه صور كثيرة لا يناسب المقام التعرض لها و إن كان كثير مما ذكرنا أيضا مما لا يناسب ذكره إلا في باب الغصب إلا أن الاهتمام بها دعاني إلى ذكرها في هذا المقام بأدنى مناسبة اغتناما للفرصة وفقنا الله لما يرضيه عنا من العلم و العمل إنه غفار الزلل.
مسألة لو باع الفضولي مال غيره مع مال نفسه
فعلى القول ببطلان الفضولي فالظاهر أن حكمه حكم ما يقبل الملك مع ما لا يقبله- و الحكم فيه الصحة لظهور الإجماع بل دعواه عن غير واحد مضافا إلى صحيحة الصفار المتقدمة في أدلة بطلان الفضولي من قوله ع: لا يجوز بيع ما ليس يملك و قد وجب الشراء من البائع على ما يملك و لما ذكرنا قال بها من قال ببطلان الفضولي كالشيخ و ابن زهرة و الحلي و غيرهم. نعم لو لا النص و الإجماع أمكن الخدشة فيه بما سيجيء في بيع ما يملك و ما لا يملك و أما على القول بصحة الفضولي فلا ينبغي الريب في الصحة مع الإجازة بل و كذا مع الرد فإنه كما لو تبين بعض المبيع غير مملوك غاية الأمر ثبوت الخيار حينئذ للمشتري- مع جهله بالحال عند علمائنا كما عن التذكرة و سيجيء في أقسام الخيار بل عن الشيخ في الخلاف تقوية ثبوت الخيار للبائع لكن عن الغنية الجزم بعدمه و يؤيده صحيحة الصفار و ربما حمل كلام الشيخ على ما