المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٠٨ - مسألة يعرف الأرش بمعرفة قيمتي الصحيح و المعيب - ليعرف التفاوت بينهما
و على الأول فلا بد أن يبقى شيء من الثمن للبائع بإزائه فلا يرجع بجميع الثمن عليه و على الثاني فينبغي بطلان البيع- و لو قيل إن انتزاعه عن ملك المشتري ل حق كان عليه عند البائع يوجب غرامته على البائع كان اللازم من ذلك مع بعده في نفسه أن يكون الحكم كذلك فيما لو اقتص من الجاني عمدا و قد عرفت من التذكرة و القواعد الحكم بقسط من الثمن فيه. و بالجملة فالمسألة محل تأمل و الله العالم.
مسألة يعرف الأرش بمعرفة قيمتي الصحيح و المعيب- ليعرف التفاوت بينهما
فيؤخذ من البائع بنسبة ذلك التفاوت و إذا لم تكن القيمة معلومة فلا بد [٢٧٣] من الرجوع إلى العارف بها و هو قد يخبر عن القيمة المتعارفة المعلومة المضبوطة عند أهل البلد أو أهل الخبرة منهم لهذا المبيع المعين أو لمثله في الصفات المقصودة كمن يخبر بأن هذه الحنطة أو مثلها يباع في السوق بكذا و هذا داخل في الشهادة يعتبر فيها جميع ما يعتبر في الشهادة على سائر المحسوسات من العدالة و الإخبار عن الحس و التعدد و قد يخبر عن نظره و حدسه من جهة كثرة ممارسته أشباه هذا الشيء و إن لم يتفق اطلاعه على مقدار رغبة الناس في أمثاله و هذا يحتاج إلى الصفات السابقة و زيادة المعرفة و الخبرة بهذا الجنس و يقال له بهذا الاعتبار أهل الخبرة. و قد يخبر عن قيمته باعتبار خصوصيات في المبيع يعرفها هذا المخبر مع كون قيمته على تقدير العلم بالخصوصيات واضحة كالصائغ العارف بأصناف الذهب و الفضة من حيث الجودة و الرداءة مع كون قيمة الجيد و الرديء محفوظة عند الناس معروفة بينهم فقوله هذا قيمته كذا يريد به أنه من جنس قيمته كذا و هذا في الحقيقة لا يدخل في المقوم و كذا القسم الأول فمرادهم بالمقوم هو