المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٠٦ - هل يعقل استغراق الأرش للثمن
بالتلف في انفساخ العقد به بل يأخذ المشتري أرش العيب و هو هنا مقدار تمام الثمن لكن عدم إلحاقه بالتلف مشكل بناء على أن العيب إذا كان مضمونا على البائع بمقتضى قوله ع: إن حدث في الحيوان حدث فهو من مال البائع حتى ينقضي خياره كان هذا العيب كأنه حدث في ملك البائع و المفروض أنه إذا حدث مثل هذا في ملك البائع كان بيعه باطلا لعدم كونه متمولا يبذل بإزائه شيء من المال فيجب الحكم بانفساخ العقد إذا حدث مثل هذا بعده مضمونا على البائع إلا أن يمنع ذلك و أن ضمانه على البائع بمعنى الحكم بكون دركه عليه فهو بمنزلة الحادث قبل البيع في هذا الحكم لا مطلقا حتى ينفسخ العقد به و يرجع هذا الملك الموجود غير المتمول إلى البائع بل لو فرضنا حدوث العيب على وجه أخرجه عن الملك فلا دليل على إلحاقه بالتلف بل تبقى العين غير المملوكة حقا للمشتري و إن لم يكن ملكا له كالخمر المتخذ للتخليل و يأخذ الثمن أو مقداره من البائع أرشا لا من باب انفساخ العقد هذا إلا أن العلامة قدس سره في القواعد و التذكرة و التحرير و محكي النهاية يظهر منه الأرش المستوعب في العيب المتقدم على العقد الذي ذكرنا أنه لا يعقل فيه استيعاب الأرش للثمن. قال في القواعد لو باع العبد الجاني خطاء ضمن أقل الأمرين على رأي و الأرش على رأي و صح البيع إن كان موسرا و إلا تخير المجني عليه و لو كان عمدا وقف على إجازة المجني عليه و يضمن الأقل من الأرش و القيمة لا الثمن معها و للمشتري الفسخ مع الجهل فيرجع بالثمن أو الأرش فإن استوعب الجناية ف الأرش ثمنه أيضا و إلا ف قدر الأرش و لا يرجع لو كان عالما و له أن يفديه كالمالك و لا يرجع به عليه و لو اقتص منه فلا رد و له الأرش و هو نسبة تفاوت ما بين كونه جانيا و غير جان من الثمن انتهى. و ذكر في التذكرة هذه العبارة بعينها في باب العيوب و قال في أوائل البيع