المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٠٤ - هل الضمان بعين بعض الثمن أو بمقداره
على ضمان هذا الوصف من بين الأوصاف و كونه في عهدة البائع بمعنى وجوب تداركه بمقدار من الثمن يضاف إلى ما يقابل بأصل المبيع لأجل اتصافه بوصف الصحة فإن هذا الوصف كسائر الأوصاف و إن لم يقابله شيء من الثمن لكن له مدخل في وجود مقدار الثمن و عدمه فإذا تعهده البائع كان للمشتري مطالبته بخروجه عن عهدته بإزاء ما كان يلاحظ الثمن لأجله و للمشتري أيضا إسقاط هذا الالتزام عنه
[هل الضمان بعين بعض الثمن أو بمقداره]
نعم يبقى الكلام في كون هذا الضمان المخالف للأصل بعين بعض الثمن- كما هو ظاهر تعريف الأرش في كلام بأنه جزء من الثمن أو بمقداره كما هو مختار العلامة في صريح التذكرة و ظاهر غيرها و الشهيدين في كتبهما وجهان تردد بينهما في جامع المقاصد و أقواهما الثاني لأصالة عدم تسلط المشتري على شيء من الثمن و براءة ذمة البائع من وجوب دفعه لأن المتيقن من مخالفة الأصل ضمان البائع لتدارك الفائت الذي التزم وجوده في المبيع بمقدار وقع الإقدام من المتعاقدين على زيادته على الثمن لداعي وجود هذه الصفة لا في مقابلها مضافا إلى إطلاق قوله ع في روايتي حماد و عبد الملك:
أنه له أرش العيب و لا دليل على وجوب كون التدارك بجزء من عين الثمن عدا ما يتراءى من ظاهر التعبير- في روايات أرش عن تدارك العيب برد التفاوت إلى المشتري الظاهر [٢٧٢] في كون المردود شيئا كان عنده أولا و هو بعض الثمن لكن التأمل التام يقضي ب أن هذا التعبير وقع بملاحظة أن الغالب وصول الثمن إلى البائع و كونه من النقدين فالرد باعتبار النوع لا الشخص. و من ذلك ظهر أن قوله ع في رواية ابن سنان: و يوضع عنه من ثمنها بقدر العيب إن كان فيها محمول على الغالب من كون الثمن كليا في ذمة المشتري فإذا اشتغلت ذمة البائع بالأرش حسب المشتري عند أداء الثمن ما في ذمته