المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٩٧ - مسألة قد عرفت أن مطلق المرض عيب خصوصا الجنون و البرص و الجذام و القرن
و في رواية أخرى له عند ع قال: ترد الجارية من أربع خصال من الجنون و الجذام و البرص و القرن و الحدبة هكذا في التهذيب. و في الكافي القرن الحدبة إلا أنها تكون في الصدر تدخل الظهر و تخرج الصدر انتهى و مراده أن الحدب ليس خامسا لها لأن القرن يرجع إلى حدب في الفرج لكن المعروف أنه عظم في الفرج كالسن يمنع الوطي. و في الصحيح عن محمد بن علي- قيل و هو مجهول و احتمل بعض كونه الحلبي عنه ع قال: يرد المملوك من أحداث السنة من الجنون و البرص و القرن قال قلت و كيف يرد من أحداث فقال هذا أول السنة يعني المحرم فإذا اشتريت مملوكا فحدث [٢٧٠] فيه هذه الخصال ما بينك و بين ذي الحجة رددت على صاحبه. و هذه الرواية لم يذكر فيها الجذام مع ورودها في مقام التحديد و الضبط لهذه الأمور فيمكن أن يدعى معارضتها لباقي الأخبار المتقدمة و من هنا استشكل المحقق الأردبيلي في الجذام و ليس التعارض من باب المطلق و المقيد كما ذكره في الحدائق ردا على الأردبيلي رحمه الله إلا أن يريد أن التعارض يشبه تعارض المطلق و المقيد في وجوب العمل بما لا يجري فيه احتمال يجري في معارضه و هو هنا احتمال سهو الراوي في ترك ذكر الجذام فإنه أقرب الاحتمالات المتطرقة في ما نحن فيه و يمكن أن يكون الوجه في ترك الجذام في هذه الرواية انعتاقها على المشتري بمجرد حدوث الجذام فلا معنى للرد و حينئذ فيشكل الحكم بالرد في باقي الأخبار. و وجهه في المسالك بأن عتقه على المشتري موقوف على ظهور الجذام بالفعل و يكفي في العيب الموجب للخيار وجود مادته في نفس الأمر و إن لم يظهر فيكون سبب الخيار مقدما على سبب العتق فإن فسخ انعتق على البائع و إن أمضى انعتق