المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٩١ - مسألة الأكثر على أن الثيبوبة ليست عيبا في الإماء
و مما ذكرنا ظهر الوهم فيما نسب إلى الإيضاح من أن ما قربه في القواعد مبني على قول الشيخ من دخول الحمل في بيع الحامل. نعم ذكر في جامع المقاصد أن ما ذكره المصنف إن تم فإنما يخرج على قول الشيخ من كون المبيع في زمن الخيار ملكا للبائع بشرط تجدد الحمل في زمان الخيار و لعله فهم من العبارة رد الحامل مع حملها على ما يتراءى من تعليله بقوله لأن الحمل زيادة يعني أن الحامل ردت إلى البائع مع الزيادة لا مع النقيصة لكن الظاهر من التعليل كونه تعليلا لعدم كون الحمل عيبا في غير الأمة و كيف كان فالأقوى في مسألة حدوث حمل الأمة عدم جواز الرد ما دام الحمل و ابتناء حكمها بعد الوضع و عدم النقص على ما تقدم من أن زوال العيب الحادث يؤثر في جواز الرد أم لا. و أما حمل غير الأمة فقد عرفت أنه ليس عيبا موجبا للأرش لعدم الخطر فيه غالبا و عجزها عن تحمل بعض المشاق لا يوجب إلا فوات بعض المنافع الموجب للتخيير في الرد دون الأرش لكن لما كان المراد بالعيب الحادث المانع عن الرد ما يعم نقص الصفات غير الموجب للأرش و كان محققا هنا مضافا إلى نقص آخر و هو كون المبيع متضمنا لمال الغير لأن المفروض كون الحمل للمشتري اتجه الحكم بعدم جواز الرد حينئذ.
مسألة الأكثر على أن الثيبوبة ليست عيبا في الإماء
بل في التحرير لا نعلم فيه خلافا و نسبه في المسالك كما عن غيره إلى إطلاق الأصحاب لغلبتها فيهن فكانت بمنزلة الخلقة الأصلية و استدل عليه أيضا برواية سماعة المنجبرة بعمل الأصحاب على ما ادعاه المستدل: عن رجل باع جارية على أنها بكر فلم يجدها كذلك قال لا ترد عليه و لا يجب عليه شيء إنه قد يكون تذهب في حال مرض أو أمر يصيبها و في كلا الوجهين نظر ففي الأول ما عرفت