المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٥٣ - الرابع من المسقطات حدوث عيب عند المشتري
في المسألة بمرسلة جميل المتقدمة- فإن قيام العين و إن لم يناف بظاهره مجرد نقص الأوصاف كما اعترف به بعضهم في مسألة تقديم قول البائع في قدر الثمن مع قيام العين إلا أن الظاهر منه بقرينة التمثيل لمقابله بمثل قطع الثوب و خياطته و صبغه ما يقابل تغير الأوصاف و النقص الحاصل و لو لم يوجب أرشا كصبغ الثوب و خياطته. نعم قد يتوهم شموله لما يقابل للزيادة كالثمن و تعلم الصنعة لكنه يندفع بأن الظاهر من قيام العين بقاؤه بمعنى أن لا ينقص ماليته لا بمعنى أن لا يزيد و لا ينقص كما لا يخفى على المتأمل. [٢٥٨] و استدل العلامة في التذكرة على أصل الحكم قبل المرسلة بأن العيب الحادث يقتضي إتلاف جزء من المبيع فيكون مضمونا على المشتري فيسقط رده للنقص الحاصل في يده ف إنه ليس تحمل البائع له ب العيب السابق أولى من تحمل المشتري له للعيب الحادث هذا و لكن المرسلة لا تشمل جميع أفراد النقص مثل نسيان الدابة للطحن و شبهه و الوجه المذكور في التذكرة قاصر عن إفادة المدعى لأن المرجع بعد عدم الأولوية من أحد الطرفين إلى أصالة ثبوت الخيار و عدم ما يدل على سقوطه غاية الأمر أنه لو كان الحادث عيبا كان عليه الأرش للبائع إذا رده كما إذا تقايلا أو فسخ أحدهما بخياره بعد تعيب العين أما مثل نسيان الصنعة و شبهه ف لا يوجب أرشا بل يرده لأن النقص حدث في ملكه و إنما يضمن وصف الصحة لكونه كالجزء التالف فيرجع البائع بعد الفسخ ببدله. نعم لو علل الرد بالعيب القديم بكون الصبر على المعيب ضررا أمكن أن يقال إن تدارك ضرر المشتري بجواز الرد مع تضرر البائع بالصبر على العيب الحادث مما لا يقتضيه قاعدة نفي الضرر لكن العمدة في دليل الرد هو النص و الإجماع فاستصحاب الخيار عند الشك في المسقط لا بأس به إلا أن الإنصاف