المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٤٨ - الثالث تلف العين أو صيرورته كالتالف
عشر قيمتها انتهى. و اختاره في المختلف و هو ظاهر الشيخ في النهاية حيث قال فإن وجد بها عيبا بعد أن وطئها لم يكن له ردها و كان له أرش العيب خاصة اللهم إلا أن يكون العيب من حبل فيلزمه ردها على كل حال وطئها أم لم يطأها و يرد معها إذا وطئها نصف عشر قيمتها انتهى. و يمكن استفادة هذا من إطلاق المبسوط القول بمنع الوطي من الرد فإن من البعيد عدم استثناء وطء الحامل و عدم تعرضه لحكمه مع اشتهار المسألة في الروايات و ألسنة القدماء. و قال في الوسيلة إذا وطئ الأمة ثم علم بها عيبا لم يكن له ردها إلا إذا كان العيب حملا و كان حرا فإنه وجب عليه ردها و يرد معها نصف عشر قيمتها و إن كان الحمل مملوكا لم يجب ذلك انتهى. و ظاهر الرياض أيضا اختيار هذا القول. و الإنصاف أن ظاهر الأخبار المتقدمة في بادئ النظر و إن كان ما ذكره المشهور إلا أن العمل على هذا الظهور يستلزم مخالفة الظاهر من وجوه أخر أحدها من حيث مخالفة ظهورها في وجوب رد الجارية أو تقييد الحمل بكونه من غير المولى حتى تكون الجملة الخبرية واردة في مقام دفع توهم الحظر الناشئ من الأخبار المتقدمة المانعة من رد الجارية بعد الوطي إذ لو بقي الحمل على إطلاقه لم يستقم دعوى وقوع الجملة الخبرية في مقام دفع توهم الحظر إذ لا منشأ لتوهم حظر رد الحامل حتى أم الولد فلا بد إما من التقييد أو من مخالفة ظاهر الجملة الخبرية. الثاني مخالفة لزوم العقر على المشتري لقاعدة عدم العقر في وطء الملك أو قاعدة كون الرد بالعيب فسخا من حينه لا من أصله.