المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٤٥ - الثالث تلف العين أو صيرورته كالتالف
شيء و الأولى ما ذكرناه ثم إنه لو عاد الملك إلى المشتري لم يجز رده للأصل- خلافا للشيخ بل المفيد قدس سرهما. فرع لا خلاف نصا و فتوى- في أن وطء الجارية يمنع عن ردها بالعيب سواء قلنا بأن مطلق التصرف مانع أم قلنا باختصاصه بالتصرف الموجب لعدم كون الشيء قائما بعينه غاية الأمر كون الوطي على هذا القول مستثنى عن التصرف غير المغير للعين كما عرفت من عبارة الغنية مع أن العلامة علل المنع في موضع من التذكرة بأن الوطي جناية و لهذا يوجب غرامة جزء من القيمة كسائر جنايات المملوك. و قد تقدم في كلام الإسكافي أيضا أن الوطي مما لا يمكن معه رد المبيع إلى ما كان عليه قبله و يشير إليه ما سيجيء في غير واحد من الروايات من قوله معاذ الله أن يجعل لها أجرا فإن فيه إشارة إلى أنه لو ردها لا بد أن يرد معها شيئا تداركا للجناية- إذ لو كان الوطي مجرد استيفاء منفعة- لم يتوقف ردها إلى رد عوض المنفعة فإطلاق الأجر عليه في الرواية على طبق ما يتراءى في نظر العرف من كون هذه الغرامة كأنها أجرة للوطء و حاصل معناه أنه إذا حكمت بالرد مع أرش جنايتها كان ذلك في الأنظار بمنزلة الأجرة و هي ممنوعة شرعا لأن إجارة الفروج غير جائزة و هذا إنما وقع من أمير المؤمنين ع مبنيا على تقرير رعيته على ما فعله الثاني من تحريم العقد المنقطع فلا يقال إن المتعة مشروعة و قد ورد أن المنقطعات مستأجرات فلا وجه للاستعاذة بالله من جعل الأجرة للفروج هذا ما يخطر عاجلا بالبال في معنى هذه الفقرة و الله العالم و كيف كان ففي النصوص المستفيضة [٢٥٦] الواردة في المسألة كفاية ففي صحيحة ابن حازم عن أبي عبد الله ع: في رجل اشترى جارية فوقع عليها قال إن وجد فيها عيبا فليس له أن يردها و لكن يرد عليه بقدر ما نقصها العيب