المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٧٦ - الأول عدم علم المغبون بالقيمة
أو الشك. و يشكل في الأخيرين إذا أقدم على المعاملة بانيا على المسامحة على تقدير الزيادة و النقيصة فهو كالعالم بل الشاك في الشيء إذا أقدم عليه بانيا على تحمله فهو في حكم العالم من حيث استحقاق المدح عليه أو الذم و من حيث عدم معذوريته لو كان ذلك الشيء مما يعذر الغافل فيه. و الحاصل أن الشاك الملتفت إلى الضرر مقدم عليه و من أن مقتضى عموم نفي الضرر و إطلاق الإجماع المحكي ثبوته بمجرد تحقق الضرر خرج المقدم عليه عن علم بل مطلق الشاك ليس مقدما على الضرر بل قد يقدم برجاء عدمه و مساواته للعالم في الآثار ممنوعة حتى في استحقاق المدح و الذم لو كان المشكوك مما يترتب عليه ذلك عند الإقدام عليه و لذا قد يحصل للشاك بعد اطلاعه على الغبن حالة أخرى لو حصلت له قبل العقد لم يقدم عليه. نعم لو صرح في العقد بالالتزام به و لو على تقدير ظهور الغبن كان ذلك راجعا إلى إسقاط الغبن. و مما ذكرنا يظهر ثبوت الخيار للجاهل و إن كان قادرا على السؤال كما صرح به في التحرير و التذكرة و لو أقدم عالما على غبن يتسامح به فبان أزيد بما لا يتسامح بالمجموع منه و من المعلوم فلا يبعد الخيار و لو أقدم على ما لا يتسامح فبان أزيد بما يتسامح به منفردا أو بما لا يتسامح ففي الخيار وجه ثم إن المعتبر القيمة حال العقد فلو زادت بعده و لو قبل اطلاع المغبون على النقصان حين العقد لم ينفع- لأن الزيادة إنما حصلت في ملكه و المعاملة وقعت على الغبن و يحتمل عدم الخيار حينئذ لأن التدارك حصل قبل الرد فلا يثبت الرد المشروع ل تدارك الضرر كما لو بريء المعيوب قبل الاطلاع على عيبه بل في التذكرة أنه مهما زال العيب قبل العلم أو بعده قبل الرد سقط حق الرد و أشكل منه ما لو