المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٦ - الجواب عن الإيراد السابع
الثمن و يطالبون المبيع لا يوجب الحكم عليه بالفساد. فالإنصاف أن ظاهر النهي في تلك الروايات هو عدم وقوع البيع قبل التملك للبائع و عدم ترتب أثر الإنشاء المقصود منه عليه مطلقا حتى مع الإجازة و أما صحته بالنسبة إلى المالك إذا أجاز فلأن النهي راجع إلى وقوع البيع المذكور للبائع فلا تعرض فيه لحال المالك إذا أجاز ف يرجع فيه إلى مسألة الفضولي. نعم قد يخدش فيها أن ظاهر كثير من الأخبار المتقدمة- ورودها في بيع الكلي و أنه لا يجوز بيع الكلي في الذمة ثم اشتراء بعض أفراده و تسليمه إلى المشتري الأول و المذهب جواز ذلك و إن نسب الخلاف فيه إلى بعض العبائر فيقوى في النفس أنها و ما ورد في سياقها في بيع الشخصي أيضا كروايتي يحيى و خالد المتقدمين أريد بها الكراهة أو وردت في مقام التقية لأن المنع عن بيع الكلي حالا مع عدم وجوده عند البائع حال البيع مذهب جماعة من العامة كما صرح به في بعض الأخبار مستندين في ذلك إلى النهي النبوي عن بيع ما ليس عندك لكن الاعتماد على هذا التوهين و رفع اليد عن الروايتين المتقدمتين الواردتين في بيع الشخصي و عموم مفهوم التعليل في الأخبار الواردة في بيع الكلي خلاف الإنصاف إذ غاية الأمر حمل الحكم في مورد تلك الأخبار و هو بيع الكلي قبل التملك على التقية و هو لا يوجب طرح مفهوم التعليل رأسا فتدبر فالأقوى العمل بالروايات و الفتوى بالمنع عن البيع المذكور. و مما يؤيد المنع مضافا إلى ما سيأتي عن التذكرة و المختلف من دعوى الاتفاق رواية الحسن بن زياد الطائي الواردة في نكاح العبد بغير إذن مولاه قال: قلت لأبي عبد الله ع إني كنت رجلا مملوكا فتزوجت بغير إذن مولاي ثم أعتقني الله بعد فأجدد النكاح قال فقال علموا أنك تزوجت قلت