المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤٤ - المناقشة في الاحتمال الرابع
في التصرف فيه
الرابع أن يكون إخبارا عن الواقع
و يكون العلة هي نفس الرضا الفعلي الشخصي و يكون إطلاق الحكم مقيدا بتلك العلة فيكون موضوع الحكم في الحقيقة هو نفس الرضا الفعلي فلو لم يثبت الرضا الفعلي لم يسقط الخيار
[المناقشة في الاحتمالين الأولين]
ثم إن الاحتمالين الأولين و إن كانا موافقين لإطلاق سائر الأخبار و إطلاقات بعض كلماتهم مثل ما تقدم من التذكرة من أن مطلق التصرف لمصلحة نفسه مسقط و كذا غيره كالمحقق و الشهيد الثانيين بل لإطلاق بعض معاقد الإجماع إلا أنهما بعيدان عن ظاهر الخبر مع مخالفتهما لأكثر كلماتهم فإن الظاهر منها عدم السقوط بالتصرف للاختبار و الحفظ- بل ظاهرها اعتبار الدلالة في الجملة على الرضا كما سيجيء. و يؤيده حكم بعضهم بكفاية الدال على الرضا و إن لم يعد تصرفا كتقبيل الجارية للمشتري على ما صرح به في التحرير و الدروس فعلم أن العبرة بالرضا و إنما اعتبر التصرف للدلالة و ورود النص أيضا بأن العرض على البيع إجازة مع أنه ليس حدثا عرفا و مما يؤيد عدم إرادة الأصحاب كون التصرف مسقطا إلا من جهة دلالته على الرضا حكمهم بأن كل تصرف يكون إجازة من المشتري في المبيع يكون فسخا من البائع فلو كان التصرف مسقطا تعبديا عندهم من جهة النص لم يكن وجه للتعدي عن كونه إجازة إلى كونه فسخا.
و قد صرح في التذكرة بأن الفسخ كالإجازة يكون بالقول و بالفعل و ذكر التصرف مثالا للفسخ و الإجازة الفعليين فاندفع ما يقال في تقريب كون التصرف [٢٢٧] مسقطا لا للدلالة على الرضا بأن الأصحاب يعدونه في مقابل الإجازة.
[المناقشة في الاحتمال الرابع]
و أما المعنى الرابع فهو و إن كان أظهر الاحتمالات من حيث اللفظ بل جزم به في الدروس و يؤيده ما تقدم من رواية عبد الله بن الحسن بن زيد الحاكية للنبوي الدال كما في الدروس أيضا على الاعتبار بنفس الرضا و ظاهر بعض كلماتهم الآتية