المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤ - الجواب عن الإيراد السابع
في البيع الثاني تملك البائع له و استقلاله فيه و لا يكون قد سبق منه و من المشتري إلزام و التزام سابق بذلك المال.
[الجواب عن الإيراد السابع]
و الجواب عن العمومات أنها إنما تدل على عدم ترتب الأثر المقصود من البيع و هو النقل و الانتقال المنجز على بيع ما ليس عنده فلا يجوز ترتب الأثر على هذا البيع لا من طرف البائع بأن يتصرف في الثمن و لا من طرف المشتري بأن يطالب البائع بتسليم المبيع و منه يظهر الجواب عن الأخبار- فإنها لا تدل خصوصا بملاحظة قوله ع: و لا تواجبه البيع قبل أن تستوجبها إلا على أن الممنوع منه هو الإلزام و الالتزام من المتبايعين ب آثار البيع المذكور قبل الاشتراء فكذا بعده من دون حاجة إلى إجازة و هي المسألة الآتية أعني لزوم البيع بنفس الاشتراء من البائع من دون حاجة إلى الإجازة و سيأتي أن الأقوى فيها البطلان. و ما قيل من أن تسليم البائع المبيع بعد اشترائه إلى المشتري الأول مفروض في مورد الروايات و هو إجازة فعلية مدفوع بأن التسليم إنما وقع باعتقاد لزوم البيع السابق و كونه من مقتضيات لزوم العقد و أنه مما لا اختيار للبائع فيه بل يجبر عليه إذا امتنع فهذا لا يعد إجازة و لا يترتب عليه أحكام الإجازة في باب الفضولي لأن المعتبر في الإجازة قولا و فعلا ما يكون عن سلطنة و استقلال لأن ما يدل على اعتبار طيب النفس في صيرورة مال الغير حلالا لغيره يدل على عدم كفاية ذلك. نعم يمكن أن يقال إن مقتضى تعليل نفي البأس- في رواية خالد المتقدمة بأن المشتري إن شاء أخذ و إن شاء ترك ثبوت البأس في البيع السابق بمجرد لزومه على الأصيل و هذا محقق فيما نحن فيه بناء على ما تقدم من أنه ليس للأصيل في عقد الفضولي فسخ المعاملة قبل إجازة المالك أو رده لكن الظاهر بقرينة