المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣٥ - مسألة و من مسقطات هذا الخيار التصرف
ذكرنا حكم عكس المسألة و هي ما إذا أكره أحدهما على البقاء ممنوعا من التخاير و فارق الآخر اختيارا فإن مقتضى ما تقدم من الإيضاح من مبنى الخلاف عدم الخلاف في سقوط الخيارين هنا و مقتضى ما ذكرنا من مبنى الأقوال جريان الخلاف هنا أيضا و كيف كان فالحكم بسقوط الخيار عنهما هنا الاقوى كما لا يخفى
مسألة لو زال الإكراه
فالمحكي عن الشيخ و جماعة- امتداد الخيار بامتداد مجلس الزوال و لعله ل أن الافتراق الحاصل بينهما في حال الإكراه كالمعدوم فكأنهما بعد مجتمعان في مجلس العقد فالخيار باق. و فيه أن الهيئة الاجتماعية الحاصلة حين العقد قد ارتفعت حسا غاية الأمر عدم ارتفاع حكمها و هو الخيار بسبب الإكراه و لم يجعل مجلس زوال الإكراه بمنزلة مجلس العقد.
و الحاصل أن الباقي بحكم الشرع هو الخيار لا مجلس العقد فالنص ساكت عن غاية هذا الخيار فلا بد إما من القول بالفور كما عن التذكرة- و لعله لأنه المقدار الثابت يقينا لاستدراك حق المتبايعين و إما من القول بالتراخي إلى أن يحصل المسقطات لاستصحاب الخيار و الوجهان جاريان في كل خيار لم يظهر حاله من الأدلة.
مسألة و من مسقطات هذا الخيار التصرف
على وجه يأتي في خياري الحيوان و الشرط ذكره الشيخ في المبسوط في خيار المجلس و في الصرف و العلامة في التذكرة و نسب إلى جميع من تأخر عنه بل ربما يدعى إطباقهم عليه و حكي عن الخلاف و الجواهر و الكافي و السرائر و لعله لدلالة التعليل في بعض أخبار خيار الحيوان و هو الوجه أيضا في اتفاقهم على سقوط خيار الشرط و إلا ف لم يرد فيه نص بالخصوص بل سقوط خيار المشتري بتصرفه مستفاد من نفس تلك الرواية المعللة حيث قال: فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل الثلاثة