المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧٠ - مسألة لا فرق في عدم جواز بيع المجهول بين ضم معلوم إليه و عدمه
إن قلنا إنه يملك و إن أحلنا ملكه اشترط و قال في الدروس لو جعل الحمل جزء من البيع فالأقوى الصحة لأنه بمنزلة الاشتراط و لا يضر الجهالة لأنه تابع انتهى. و اختاره جامع المقاصد ثم إن التابع في كلام هؤلاء يحتمل أن يراد به ما يعد في العرف تابعا كالحمل مع الأم و اللبن مع الشاة و البيض مع الدجاج و مال العبد معه و الباغ في الدار و القصر في البستان و نحو ذلك مما نسب البيع عرفا إلى المتبوع لا إليهما معا و إن فرض تعلق الغرض الشخصي بكليهما في بعض الأحيان بل بالتابع خاصة كما قد يتفق في حمل بعض أفراد الخيل و هذا هو الظاهر من كلماتهم في بعض المقامات كما تقدم عن الدروس و جامع المقاصد من صحة بيع الأم و حملها لأن الحمل تابع. قال في جامع المقاصد في شرح قوله المتقدم عن القواعد و يجوز مع الانضمام إلى معلوم إذا كان تابعا إن إطلاق العبارة يشمل ما إذا شرط حمل دابة في بيع دابة أخرى إلا أن يقال التبعية إنما تتحقق مع الأم لأنه حينئذ بمنزلة بعض أجزائها و مثله زخرفة جدران البيت انتهى. و في التمثيل نظر لخروج زخرفة الجدران عن محل الكلام في المقام إلا أن يريد مثال الأجزاء لأمثال التابع لكن هذا ينافي ما تقدم من اعتبارهم العلم في مال العبد وفاقا للشيخ رحمه الله مع أن مال العبد تابع عرفي كما صرح به في المختلف في مسألة بيع العبد و اشتراط ماله و يحتمل أن يكون مرادهم من التابع بحسب قصد المتبايعين و هو ما يكون المقصود بالبيع غيره و إن لم يكن تابعا عرفيا كمن اشترى قصب الآجام و كان فيها قليل من السمك أو اشترى سمك الآجام و كان فيها قليل من القصب و هذا أيضا قد يكون كذلك بحسب النوع و قد يكون كذلك بحسب الشخص كمن أراد السمك القليل لأجل حاجة لكن لم