المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٨ - مسألة لا فرق في عدم جواز بيع المجهول بين ضم معلوم إليه و عدمه
فيها على ذلك و لم يظهر من العاملين بها التزام هذه القاعدة بل المعلوم من بعضهم بل كلهم خلافه فإنا نعلم من فتاواهم عدم التزامهم لجواز بيع كل مجهول من حيث الوصف أو التقدير بمجرد ضم شيء معلوم إليه كما يشهد به تتبع كلماتهم و إن أريد الاقتصار على مورد النصوص و هو بيع سمك الآجام و لبن الضرع و ما في البطون مع الأصواف فالأمر سهل على تقدير الإغماض عن مخالفة هذه النصوص للقاعدة المجمع عليها بين الكل من عدم جواز بيع المجهول مطلقا بقي الكلام في توضيح التفصيل المتقد م و أصله من العلامة. قال في القواعد في باب شرط العوضين كل مجهول مقصود بالبيع لا يصح بيعه و إن انضم إلى معلوم و يجوز مع الانضمام إلى معلوم إن كان تابعا انتهى. و ارتضى هذا التفصيل جماعة ممن تأخره عنه إلا أن مرادهم من المقصود و التابع غير واضح و الذي يظهر من مواضع من القواعد و التذكرة أن مراده بالتابع ما يشترط دخوله في البيع و بالمقصود ما كان جزء. قال في القواعد في باب الشرط في ضمن البيع لو شرط أن الأمة حامل أو الدابة كذلك صح أما لو باع الدابة و حملها و الجارية و حملها بطل لأن كل ما لا يصح بيعه منفردا لا يصح جزء من المقصود و يصح تابعا انتهى و في باب ما يندرج في المبيع قال السادس العبد و لا يتناول ماله [٢٠٥] الذي ملكه مولاه إلا أن يستثنيه المشتري إن قلنا إن العبد يملك ف ينتقل إلى المشتري مع العبد و كان جعله للمشتري إبقاء له على العبد فيجوز أن يكون مجهولا أو غائبا أما إذا أحلنا تملكه و باعه و ما معه صار جزء من المبيع فتعتبر فيه شرائط البيع انتهى. و بمثل ذلك في الفرق بين جعل المال شرطا و بين جعله جزء صرح في التذكرة في فروع مسألة تملك العبد و عدمه معللا بكونه مع الشرط كماء الآبار