المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٠ - مسألة يجوز ابتياع ما يفسده الاختبار من دون الاختبار
الكسر ففي الأول تبين الأرش خاصة لمكان التصرف فيه. و يظهر من المبسوط قول بأنه لو كان تصرفه على قدر يستعلم فيه فساد المبيع لم يسقط الرد و المراد بالأرش تفاوت ما بين صحيحة و فاسده غير المكسورة لأن الكسر نقص حصل في يد المشتري و منه يعلم ثبوت الأرش أيضا و لو لم يكن لمكسوره قيمة لأن العبرة في التمول بالفاسد غير المكسور و لا عبرة بخروجه ب الكسر عن التمول و يبطل البيع في الثاني أعني ما لم يكن لفاسده قيمة وفاقا للمبسوط و السرائر و ظاهر من تأخر عنهما و ظاهرهم بطلان البيع من رأس كما صرح به الشيخ و الحلي و العلامة في التذكرة مستدلين بوقوعه على ما لا قيمة له كالحشرات و هو صريح جماعة ممن تأخر عنهم أو ظاهر آخرين عدا الشهيد في الدروس فإن ظاهره انفساخ البيع من حين تبين الفساد لا من أصله و جعل الثاني احتمالا و نسبه إلى ظاهر الجماعة و لم يعلم وجه ما اختاره و لذا نسب في الروضة خلافه إلى الوضوح و هو كذلك فإن الفاسد الواقعي إن لم يكن من الأموال الواقعية كان العقد عليه فاسدا لأن اشتراط تمول العوضين واقعي لا علمي و إن كان من الأموال الواقعية فإن لم يكن بينه و بين الصحيح تفاوت في القيمة لم يكن هنا أرش و لا رد بل كان البيع لازما و قد تلف المبيع بعد قبضه و إن كان بينه و بين الصحيح الواقعي تفاوت فاللازم هو استرجاع نسبه تفاوت ما بين الصحيح و الفاسد من الثمن لا جميع الثمن اللهم إلا أن يقال إنه مال واقعي إلى حين تبين الفساد فإذا سقط عن المالية لأمر سابق على العقد و هو فساده واقعا كان في ضمان البائع فينفسخ البيع حينئذ بل يمكن أن يقال بعدم الانفساخ فيجوز له الإمضاء فيكون مكسورة ملكا له و إن خرج عن المالية ب الكسر و حيث إن خروجه عن المالية لأمر سابق على العقد كان مضمونا على البائع و تدارك هذا العيب