المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٥ - مسألة لا بد من اختبار الطعم و اللون و الرائحة فيما تختلف قيمته باختلاف ذلك
الطعم و الرائحة و اللون و كيفياتها فإن ذلك مما لا يمكن ضبطه إلا باختبار شيء من جنسه ثم الشراء على ذلك النحو من الوصف مثل أن يكون الأعمى قد رأى قبل العمى لؤلؤة فبيعت منه لؤلؤة أخرى على ذلك الوصف و كذا الكلام في الطعم و الرائحة لمن كان مسلوب الذائقة و الشامة. نعم لو لم يرد من اختبار الأوصاف إلا استعلام صحة المبيع و فساده جاز شراؤها بوصف الصحة كما في الدبس و الدهن مثلا فإن المقصود من طعمهما ملاحظة عدم فسادهما بخلاف بعض أنواع الفواكه و الروائح التي تختلف قيمتها باختلاف طعمها و رائحتها و لا يقصد من اختبار أوصافها ملاحظة صحتها و فسادها. و إطلاق كلمات الأصحاب في جواز شراء ما يراد طعمه و رائحته بالوصف محمول على ما إذا أريدت الأوصاف التي لها مدخلية في الصحة لا الزائدة على الصحة التي تختلف بها القيمة بقرينة تعرضهم بعد هذا البيان لجواز شرائها من دون اختبار و لا وصف بناء على أصالة الصحة و كيف كان فقد قوى في السرائر عدم الجواز أخيرا بعد اختيار جواز بيع ما ذكرنا بالوصف وفاقا للمشهور المدعى عليه الإجماع في الغنية قال يمكن أن يقال إن بيع العين المشاهدة المرئية لا يجوز أن يكون بالوصف لأنه غير غائب فيباع مع خيار الرؤية بالوصف فإذا لا بد من شمه و ذوقه لأنه حاضر مشاهد غير غائب يحتاج إلى الوصف و هذا قوي انتهى و يضعفه أن المقصود من الاختبار رفع الغرر فإذا فرض رفعه بالوصف كان الفرق بين الحاضر و الغائب تحكما بل الأقوى جواز بيعه من غير اختبار و لا وصف بناء على أصالة الصحة وفاقا للفاضلين و من تأخر عنهما لأنه إذا كان المفروض ملاحظة الوصف من جهة دوران الصحة معه فذكره في الحقيقة يرجع إلى ذكر