المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٣ - الثاني لو اتفقا على التغير بعد المشاهدة و وقوع العقد على الوصف المشاهد
عدم وقوع العقد على هذا الموجود حتى يجب عليه الوفاء به. و ظاهر عبارة اللمعة تقديم قول المشتري هنا و لم يعلم وجهه.
الثاني لو اتفقا على التغير بعد المشاهدة و وقوع العقد على الوصف المشاهد
و اختلفا في تقدم التغير على البيع ليثبت الخيار و تأخره عنه على وجه لا يوجب الخيار تعارض كل من أصالة عدم تقدم البيع و التغير على صاحبه و حيث إن مرجع الأصلين إلى أصالة عدم وقوع البيع حال السمن مثلا و أصالة بقاء السمن و عدم وجود الهزال حال البيع و الظاهر أنه لا يترتب على شيء منهما الحكم بالجواز و اللزوم لأن اللزوم من أحكام وصول ما عقد عليه و انتقاله إلى المشتري و أصالة بقاء السمن لا يثبت وصول السمين إليه كما أن أصالة عدم وقوع البيع حال السمن لا ينفيه. فالمرجع إلى أصالة عدم وصول حق المشتري إليه كما في المسألة السابقة إلا أن الفرق بينهما هو أن الشك في وصول الحق هناك ناش عن الشك في نفس الحق و هنا ناش عن الشك في وصول الحق المعلوم. و بعبارة أخرى الشك هنا في وصول الحق و هناك في حقه الواصل و مقتضى الأصل في المقامين عدم اللزوم و من ذلك يعلم الكلام فيما لو كان مدعي الخيار هو البائع بأن اتفقا على مشاهدته مهزولا و وقوع العقد على المشاهد و حصل السمن و اختلفا في تقدمه على البيع ليثبت الخيار للبائع فافهم و تدبر فإن المقام لا يخلو عن إشكال و اشتباه و لو وجد المبيع تالفا بعد القبض فيما يكفي في قبضه التخلية و اختلفا في تقدم التلف على البيع و تأخره فالأصل بقاء ملك المشتري على الثمن لأصالة عدم تأثير البيع. و قد يتوهم جريان أصالة صحة البيع هنا للشك في بعض شروطه و هو وجود المبيع.