المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٠ - و منها أنه لو تلف بعض الجملة و بقي مصداق الطبيعة انحصر حق المشتري فيه
و أما الرواية ف هي أيضا ظاهرة في الفرد المنتشر كما اعترف به في الرياض لكن الإنصاف أن العرف يعاملون في البيع المذكور معاملة الكلي فيجعلون الخيار في التعيين إلى البائع و هذه أمارة فهمهم الكلي. و أما الرواية فلو فرضنا ظهورها في الفرد المنتشر فلا بأس بحملها على الكلي لأجل القرينة الخارجية و تدل على عدم الإشاعة من حيث الحكم ببقاء المقدار المبيع و كونه مالا للمشتري فالقول الثاني لا يخلو من قوة بل لم نظفر بمن جزم بالأول و إن حكاه في الإيضاح قولا-
ثم إنه يتفرع على المختار من كون المبيع كليا أمور.
أحدها كون التخيير في تعيينه بيد البائع
لأن المفروض أن المشتري لم يملك إلا الطبيعة المعراة عن التشخيص الخاص فلا يستحق على البائع خصوصية فإذا طالب بخصوصية زائدة على تلك الطبيعة فقد طالب ما ليس حقا له و هذا جار في كل من ملك كليا في الذمة أو في الخارج فليس لمالكه اقتراح الخصوصية على من عليه الكلي و لذا كان اختيار التعيين بيد الوارث إذا وصى الميت لرجل بواحد من متعدد يملكه الميت كعبد من عبيده و نحو ذلك إلا أنه قد جزم المحقق القمي قدس سره في غير موضع من أجوبة مسائله بأن الاختيار في التعيين بيد المشتري و لم يعلم له وجه مصحح فيا ليته قاس ذلك على طلب الطبيعة حيث إن الطالب لما ملك الطبيعة على المأمور و استحقها منه لم يجز له بحكم العقل مطالبة خصوصية دون [١٩٧] أخرى و كذلك مسألة التمليك كما لا يخفى و أما على الإشاعة فلا اختيار لأحدهما لحصول الشركة فتحتاج القسمة إلى التراضي.
و منها أنه لو تلف بعض الجملة و بقي مصداق الطبيعة انحصر حق المشتري فيه
لأن كل فرد من أفراد الطبيعة و إن كان قابلا لتعلق ملكه به بخصوصه إلا أنه