المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٩ - مسألة لو باع صاعا من صبرة فهل ينزل على الوجه الأول من الوجوه الثلاثة المتقدمة أعني كسر المشاع أو على الوجه الثالث و هو الكلي
و يرد الأول ما عرفت من منع الغرر في بيع الفرد المنتشر فكيف نسلم في الكلي. و الثاني بأنه معهود في الوصية و الإصداق مع أنه لم يفهم مراده من المعهودية فإن أنواع الملك بل كل جنس لا يعهد تحقق أحدها في مورد الآخر إلا أن يراد منه عدم وجود مورد يقيني حكم فيه الشارع بملكية الكلي المشترك بين أفراد موجودة فيكفي في رده النقض بالوصية و شبهها هذا كله مضافا إلى صحيحة الأطنان الآتية فإن موردها إما بيع الفرد المنتشر و إما بيع الكلي في الخارج. و أما الثالث فسيأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى.
مسألة لو باع صاعا من صبرة فهل ينزل على الوجه الأول من الوجوه الثلاثة المتقدمة أعني كسر المشاع أو على الوجه الثالث و هو الكلي
بناء على المشهور من صحته وجهان بل قولان حكي ثانيهما عن الشيخ و الشهيدين و المحقق الثاني و جماعة و استدل في جامع المقاصد بأنه السابق إلى الفهم. و برواية بريد بن معاوية عن أبي عبد الله ع: في رجل اشترى من رجل عشرة آلاف طن قصب في أنبار بعضه على بعض من أجمة واحدة و الأنبار فيه ثلاثون ألف طن فقال البائع قد بعتك من هذا القصب عشرة آلاف طن فقال المشتري قد قبلت و اشتريت و رضيت فأعطاه المشتري من ثمنه ألف درهم و وكل المشتري من يقبضه فأصبحوا و قد وقع النار في القصب فاحترق منه عشرون ألف طن و بقي عشرة آلاف طن فقال ع العشرة آلاف طن التي بقيت هي للمشتري و العشرون التي احترقت من مال البائع. و يمكن دفع الأول بأن مقتضى الوضع في قوله صاعا من صبرة هو الفرد المنتشر الذي عرفت سابقا أن المشهور بل الإجماع على بطلانه و مقتضى المعنى العرفي هو المقدار المقدر بصاع و ظاهره حينئذ الإشاعة لأن المقدار المذكور عن مجموع الصبرة مشاع فيه.