المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٣ - العبرة بالقدرة في زمان الاستحقاق
و جعله دليلا على أن القدر المتفق عليها ما إذا تحقق العجز. و فيه مع ما عرفت من أن صريح معاقد الإجماع خصوصا عبارة الغنية المتأكدة بالتصريح بالانتفاء عند الانتفاء هي شرطية القدرة أن العجز أمر عدمي لأنه عدم القدرة عمن من شأنه صنفا أو نوعا أو جنسا أن يقدر فكيف يكون مانعا مع أن المانع هو الأمر الوجودي الذي يلزم من وجوده العدم ثم لو سلم صحة إطلاق المانع عليه لا ثمرة فيه لا في صورة الشك الموضوعي أو الحكمي و لا في غيرهما فإنا إذا شككنا في تحقق القدرة و العجز مع سبق القدرة فالأصل بقاؤها أو لا معه فالأصل عدمها أعني العجز سواء جعلت القدرة شرطا أم العجز مانعا. و إذا شككنا في أن الخارج عن عمومات الصحة هو العجز المستمر أو العجز في الجملة أو شككنا في أن المراد بالعجز ما يعم التعسر كما حكي أم خصوص التعذر فاللازم التمسك بعمومات الصحة من غير فرق بين تسمية القدرة شرطا أو العجز مانعا. و الحاصل أن التردد بين شرطية الشيء و مانعية مقابله إنما يصح و يثمر في الضدين مثل الفسق و العدالة لا فيما نحن فيه و شبهه كالعلم و [١٨٧] الجهل و أما اختلاف الأصحاب في مسألة الضال و الضالة فليس لشك المالك في القدرة و العجز و مبنيا على كون القدرة شرطا أو العجز مانعا كما يظهر من أدلتهم على الصحة و الفساد بل لما سيجيء عند التعرض لحكمها
[العبرة بالقدرة في زمان الاستحقاق]
ثم إن العبرة في الشرط المذكور إنما هو في زمان استحقاق التسليم فلا ينفع وجودها حال العقد إذا علم بعدمها حال استحقاق التسليم كما لا يقدح عدمها قبل الاستحقاق و لو حين العقد و يتفرع على ذلك عدم اعتبارها أصلا إذا كانت العين في يد المشتري و فيما لا يعتبر التسليم فيه رأسا كما إذا اشترى من ينعتق عليه فإنه ينعتق بمجرد الشراء و لا سبيل لأحد