المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٠ - الاستدلال على عدم الصحة
نعم ثبت بدليل خارج حرمة الترك إذا كان فيه مفسدة و أما إذا كان في الترك مفسدة و دار الأمر بين أفعال بعضها أصلح من بعض فظاهر الآية عدم جواز العدول عنه- بل ربما يعد العدول في بعض المقامات إفسادا كما إذا اشترى في موضع بعشرة و في موضع آخر قريب منه بعشرين فإنه يعد بيعه في الأول إفسادا للمال و لو ارتكبه عاقل عد سفيها ليست فيه ملكه إصلاح المال و هذا هو الذي أراده الشهيد بقوله و لو ظهر في الحال. نعم قد لا يعد العدول من السفاهة كما لو كان بيعه مصلحة أو كان بيعه في بلد آخر مع إعطاء الأجرة منه أن ينقله إليه و العلم بعدم الخسارة فإنه قد لا يعد ذلك سفاهة لكن ظاهر الآية وجوبه.
مسألة يشترط في من ينتقل إليه العبد المسلم ثمنا أو مثمنا أن يكون مسلما
فلا يصح نقله إلى الكافر عند أكثر علمائنا كما في التذكرة بل عن الغنية عليه الإجماع خلافا للمحكي في التذكرة عن بعض علمائنا و سيأتي عبارة الإسكافي في المصحف.
[الاستدلال على عدم الصحة]
و استدل للمشهور تارة بأن الكافر يمنع من استدامته لأنه لو ملكه قهرا بإرث أو أسلم في ملكه بيع عليه فيمنع من ابتدائه كالنكاح و أخرى بأن الاسترقاق سبيل على المؤمن فينتفى بقوله تعالى وَ لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا. و بالنبوي المرسل في كتب أصحابنا المنجبر بعملهم و استدلالهم به في موارد متعددة حتى في عدم جواز علو بناء الكافر على بناء المسلم بل عدم جواز مساواته و هو قوله ص: الإسلام يعلو و لا يعلى عليه. و من المعلوم أن ما نحن فيه أولى بالاستدلال عليه به لكن الإنصاف أنه لو أغمض النظر عن دعوى الإجماع المعتضدة بالشهرة و اشتهار التمسك بالآية حتى أسند في كنز العرفان إلى الفقهاء و في غيره إلى أصحابنا لم يكن ما ذكروه من