تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ٢٣٢ - سوره آل عمران
من الکبریت الأحمر.
فقام إلیه جابر بن عبد اللّه الأنصاریّ،فقال:یا رسول اللّه،للقائم من ولدک غیبه؟ قال:إی و ربّی، وَ لِیُمَحِّصَ اللّٰهُ الَّذِینَ آمَنُوا وَ یَمْحَقَ الْکٰافِرِینَ ،یا جابر إنّ هذا الأمر من اللّه [١] و سرّ من سرّ اللّه مطویّ عن عباد اللّه،فإیّاک و الشّکّ فیه،فإنّ الشّک فی أمر اللّه-عزّ و جلّ-کفر.
أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّهَ وَ لَمّٰا یَعْلَمِ اللّٰهُ الَّذِینَ جٰاهَدُوا مِنْکُمْ
:بل أ حسبتم.
و معناه،الإنکار،أی:لا تحسبوا أن تدخلوها و لمّا یعلم اللّه المجاهدین منکم،و لمّا یجاهد بعضکم.و فیه دلاله،علی أنّ الجهاد فرض علی الکفایه.و الفرق بین«لمّا،و لم»أنّ فیها توقّعا فی المستقبل بخلاف لم.
و قرئ:«یعلم»بفتح المیم،علی أنّ أصله«یعلمن»فحذف النّون [٢].
وَ یَعْلَمَ الصّٰابِرِینَ
(١٤٢):نصب بإضمار«أن»علی أنّ الواو للجمع.
و قرئ،بالرّفع،علی أنّ الواو للحال،کأنّه قال:و لمّا تجاهدوا و أنتم صابرون [٣].
و فی تفسیر العیّاشیّ [٤]:عن داود الرّقیّ قال: سألت أبا عبد اللّه-علیه السّلام-عن قول اللّه-تعالی-: أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّهَ وَ لَمّٰا یَعْلَمِ اللّٰهُ الَّذِینَ جٰاهَدُوا مِنْکُمْ.
قال:إنّ اللّه هو أعلم بما هو مکوّنه قبل أن یکوّنه و هم ذرّ،و علم من یجاهد ممّن لا یجاهد،کما [٥] أنّه یمیت خلقه قبل أن یمیتهم و لم یرهم موتهم و هم أحیاء.
وَ لَقَدْ کُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ
:بالشّهاده أو الحرب،فإنّها من أسباب الموت.
مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ
:من قبل أن تشاهدوه،و تعرفوا ثبوته.
فَقَدْ رَأَیْتُمُوهُ وَ أَنْتُمْ تَنْظُرُونَ
(١٤٣)،أی:رأیتموه معاینین له حین قتل دونکم
[١] المصدر:«إن هذا الأمر[أمر]من أمر اللّه»بدل«إن هذا الأمر من اللّه».
[٢] أنوار التنزیل ١٨٤/١.
[٣] نفس الموضع و المصدر.
[٤] تفسیر العیاشی ١٩٩/١،ح ١٤٧.
[٥] المصدر:کما علم.