تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ٥٤ - سوره آل عمران
فقال:نعم،و لکن لا تعلم به أهلک فتتّخذه [١] سنّه،فیبطل قول اللّه-عزّ و جلّ-:
وَ الْمُسْتَغْفِرِینَ بِالْأَسْحٰارِ
.
قال البیضاویّ [٢] حصر لمقامات [٣] السّالک علی أحسن ترتیب،فإنّ معاملته مع اللّه تعالی إما توسل و إمّا طلب.
و التّوسّل إمّا بالنّفس،و هو منعها عن الرّذائل و حبسها علی الفضائل،و الصّبر یشملهما.و إمّا بالبدن،و هو إمّا قولیّ و هو الصّدق،و إمّا فعلیّ و هو القنوت الّذی هو ملازمه الطّاعه،و إمّا بالمال و هو الإنفاق فی سبیل الخیر.
و أمّا الطّلب و هو الاستغفار [٤]،لأنّ المغفره أعظم المطالب بل الجامع لها.و توسیط الواو بینها للّدلاله علی استقلال کلّ واحده منها و کمالهم فیها،أو لتغایر الموصوفین بها.
شَهِدَ اللّٰهُ أَنَّهُ لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ
،أی:بیّن وحدانیّته بنصب الدّلائل الدّالّه علیها، أو شهد به لنفسه.
وَ الْمَلاٰئِکَهُ
:بالإقرار،أو شهدوا کما شهد.
وَ أُولُوا الْعِلْمِ
:و هم الأئمّه [٥]-علیهم السّلام-بالاحتجاج علیه،أو شهدوا کما شهد،و علی المعنی الأوّل فی«شهد»استعاره تبعیّه،حیث شبّه ذلک فی البیان و الکشف بشهاده الشّاهد.
قٰائِماً بِالْقِسْطِ
:مقیما للعدل فی حکمه و قضائه،و انتصابه علی الحال من«اللّه» و إنّما جاز إفراده بها و لم یجز جاء زید و عمرو راکبا لعدم اللّبس،أو من«هو»و العامل فیها معنی الجمله،أی:تفرّد قائما أو أحقّه،لأنّها حال مؤکّده أو علی المدح.أو الصّفه للمنفیّ، و فیه ضعف للفصل،و هو داخل فی المشهود به إذا جعلته صفه أو حالا عن الضّمیر.
و قرئ:القائم بالقسط،علی البدل من«هو»أو الخبر المحذوف [٦].
و فی تفسیر العیّاشیّ [٧]:عن جابر قال: سألت أبا جعفر-علیه السّلام-عن هذه الآیه: شَهِدَ اللّٰهُ أَنَّهُ لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ وَ الْمَلاٰئِکَهُ وَ أُولُوا الْعِلْمِ قٰائِماً بِالْقِسْطِ لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ الْعَزِیزُ الْحَکِیمُ.
[١] النسخ:فیتخذه.المصدر:فتتخذونه.
[٢] أنوار التنزیل ١٥٢/١.
[٣] النسخ:مقامات.و ما أثبتناه فی المتن موافق المصدر.
[٤] المصدر:«فبالاستغفار»بدل«فهو الاستغفار».
[٥] أ:علماء.
[٦] أنوار التنزیل ١٥٢/١.
[٧] تفسیر العیاشی ١٦٥/١،ح ١٨.