ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٧
[الحديث ٢]
٢مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: الصَّلَاةُ ثَلَاثَةُ أَثْلَاثٍ ثُلُثٌ طَهُورٌ وَ ثُلُثٌ رُكُوعٌ وَ ثُلُثٌ سُجُودٌ
وَ اسْجُدُوا [١]". و المراد بالدعاء: إما الحمد لاشتماله عليه، و تسميته بسورة الدعاء
لقوله تعالى" فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ [٢]" أو القنوت لقوله تعالى" وَ قُومُوا لِلَّهِ
قانِتِينَ [٣]" و هو الأظهر بتعميم الفريضة على المشهور،
أو التخصيص كما هو مذهب الصدوق. الحديث الثاني:
و قال السبط المدقق رحمه الله: لا يخفى أن الأقرب إلى معنى الحديث أن يراد بالطهور الأمر المعنوي الذي عليه المكلف في حال الصلاة، و هو استباحة الصلاة برفع المانع، أو المنع على قول، لا الوضوء و الغسل و التيمم، لبعد ذلك عن إطلاق الثلث الذي هو جزء من العبادة.
و قد يحتمل أن يراد إلا ثلاث بالنسبة إلى معرفة أحكامها، يعني أن العلم بها مركب من ثلاث: معرفة أحكام الطهور، و معرفة أحكام الركوع، و معرفة أحكام السجود، و هي متساوية في ذلك، و لا يخفى بعده. انتهى.
و قال الوالد العلامة برد الله مضجعه: التثليث إما باعتبار المسائل و الأحكام،
[١]سورة الحجّ: ٧٧.
[٢]سورة المزّمّل: ٢٠.
[٣]سورة البقرة: ٢٣٨.