ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٢
فَأَمَّا مَا تَضَمَّنَ رِوَايَةُ الْحَلَبِيِّ مِنْ أَنَّهُ إِذَا شَكَّ فِي سَجْدَةٍ أَوْ ثِنْتَيْنِ يُضِيفُ إِلَيْهِ سَجْدَةً وَ لَيْسَ عَلَيْهِ سَجْدَتَا السَّهْوِ فَإِنَّهُ مَقْصُورٌ عَلَى مَنْ هَذَا حُكْمُهُ وَ إِنَّمَا أَوْجَبْنَا سَجْدَتَيِ السَّهْوِ لِمَنْ عَلِمَ بَعْدَ الرُّكُوعِ أَنَّهُ تَرَكَ سَجْدَةً فَإِنَّهُ يَقْضِيهَا بَعْدَ التَّسْلِيمِ وَ يَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ.
[الحديث ٦٧]
٦٧الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:إِذَا نَسِيَ الرَّجُلُ سَجْدَةً وَ أَيْقَنَ أَنَّهُ قَدْ تَرَكَهَا فَلْيَسْجُدْهَا بَعْدَ مَا يَقْعُدُ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ وَ إِنْ كَانَ شَاكّاً فَلْيُسَلِّمْ ثُمَّ لْيَسْجُدْهَا وَ لْيَتَشَهَّدْ تَشَهُّداً خَفِيفاً وَ لَا يُسَمِّيهَا نَقْرَةً فَإِنَّ النَّقْرَةَ نَقْرَةُ الْغُرَابِ.
وَ مَنْ سَجَدَ بَعْدَ مَا شَكَّ ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ قَدْ سَجَدَ السَّجْدَتَيْنِ مَضَى فِي صَلَاتِهِ وَ الرُّكُوعُ مَتَى رَكَعَ ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ قَدْ رَكَعَ قَبْلَ ذَلِكَ اسْتَأْنَفَ الصَّلَاةَ رَوَى ذَلِكَ
الحديث السابع و الستون:
قوله عليه السلام: فليسلم ثم ليسجدها لعلها في الشك محمولة على الاستحباب.
و قال الوالد العلامة نور الله ضريحه: الظاهر إلحاق التشهد بالسجدة المنسية و لعله محمول على الاستحباب، لخلو الأخبار و أقاويل الأصحاب عنه.
و يحتمل بعيدا أن يراد بها سجدة السهو، بقرينة التشهد و النهي عن تسميتها" نقرة" فإن المشهور بين العامة إطلاقها على سجدة السهو و نهى عليه السلام عنه لأن النقرة نقرة الغراب، و نهى رسول الله صلى الله عليه و آله عنها، فلا يحسن إطلاق ما نهى عنه عليها، و أن المنهي في كلامه صلى الله عليه و آله تخفيف السجود