ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٢
فَأَمَّا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ إِذَا سَهَا عَنْ وَاحِدَةٍ وَ ذَكَرَهَا قَبْلَ الرُّكُوعِ يَجِبُ أَنْ يُرْسِلَ نَفْسَهُ وَ يَسْجُدَ مَا رَوَاهُ:
[الحديث ٥٦]
٥٦الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ:سَأَلْتُهُ عَمَّنْ نَسِيَ أَنْ يَسْجُدَ سَجْدَةً وَاحِدَةً فَذَكَرَهَا وَ هُوَ قَائِمٌ قَالَ يَسْجُدُهَا إِذَا ذَكَرَهَا
قوله رحمه الله: يجب أن يرسل نفسه
الحديث السادس و الخمسون: ضعيف على المشهور.
ثم اعلم أنه ذهب أكثر المتأخرين إلى أنه إذا نسي سجدة واحدة و عاد إليها فإن كان جلس عقيب الأولى و اطمأن بنية الفعل أو لا بنيته، لم يجب الرجوع إلى الجلوس قبل السجدة. و إن لم يجلس أو جلس و لم يطمئن، فقيل: يجب الجلوس.
و قيل: لا يجب، كما اختاره العلامة في المنتهى [١] و الشيخ في المبسوط [٢].
و المسألة محل تردد، و إن كان الأول أحوط.
و لو كان نوى بالجلوس الاستحباب، لتوهمه أنه جلسة الاستراحة، ففي الاكتفاء به وجهان.
[١]منتهى المطلب ١/ ٤١٤.
[٢]المبسوط ١/ ١٢٠.