ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٢
.........
ركعة تامة بعد الصلاة لمن نسي الركوع و ذكر بعد الصلاة، فحكم أكثر
المتأخرين بكونه خلاف الإجماع مبني على الذهول عنه. ثم إن العمل به و ترك الأخبار الكثيرة الدالة على بطلان الصلاة بترك
الركوع مشكل، إذ لا يتصور حينئذ له فرد يوجب البطلان، لأنها تتضمن أنه لو لم يذكر
و لم يأت به إلى آخر الصلاة أيضا لا يوجب البطلان، فلا بد إما من طرحها، أو حملها
على الجواز و غيرها على الاستحباب، فالعمل بالمشهور أولى على كل حال. و يمكن حمله على النافلة، لورود مثله فيها، أو على التقية. و حمل
الشيخ بعيد كما عرفت. و قوله" فليصل ركعة و سجدتين" يحتمل وجهين: الأول: أن يكون المراد بالركعة الركوع و بالسجدتين سجدتا الصلاة، أو
المراد بالركعة الركعة التامة و بالسجدتين سجدتا السهو كما سيأتي. و قال السبط رحمه الله: في المقام بحث من وجوه: الأول: أن مقتضى الرواية الأولى- كما ترى- أن من ترك الركوع و لم
يذكر إلا بعد الفراغ، فليصل ركعة و سجدتين، و هذا لا يعلم القول به. و ربما يحتمل
أن يراد بالركعة الركوع و بالسجدتين سجدتا السهو، كما تدل عليه الرواية الثانية و
حينئذ ففيهما دلالة على قضاء الركوع و سجود السهو، و لا يخلو من غرابة، و عدم
التعرض من الشيخ أغرب. الثاني: ما ذكره شيخنا قدس سره من عدم دلالة رواية العيص على مطلوب
الشيخ حق، أما ما ذكره من أنها إنما تدل على وجوب الإتيان بالمنسي خاصة، و هو لا
يذهب إليه، بل يوجب الإتيان بما بعده من السجود، ففيه أن ظاهره كون الرواية دالة
على الإتيان بالركوع في محله دون السجود، و الحال أنها إنما تدل