ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٢٣
قَدْ رَأَيْتُهَا مَا أَنْظَفَهَا قُلْتُ أَ يُصَلَّى فِيهَا وَ إِنْ كَانُوا يُصَلُّونَ فِيهَا فَقَالَ نَعَمْ أَ مَا تَقْرَأُ الْقُرْآنَ- قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدى سَبِيلًاصَلِّ عَلَى الْقِبْلَةِ وَ غَرِّبْهُمْ
و الظاهر أنه عليه السلام فسر الشاكلة بالطريقة، و فسرت في بعض
الأخبار بالنية و لا يناسب المقام كثيرا، و قد جمعنا بينهما في بعض المواضع في شرح
الكافي و غيره. و قال الطبرسي رحمه الله: أي كل واحد من المؤمن و الكافر يعمل على
طبيعته و خليقته التي تخلق بها عن ابن عباس. و قيل على طريقته و سنته التي اعتادها. و قيل: ما هو أشكل بالصواب و أولى بالحق عنده عن الجبائي. قال: و لهذا قال" فَرَبُّكُمْ
أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدى سَبِيلًا"
و كان الاستشهاد بالآية يفهم منها أن بطلان المبطلين لا يضر بحقية المحقين.
ثم الخبر يومئ إلى طهارة أهل الكتاب، إلا أن يقال: ليس المراد بالنظافة الطهارة، بل المراد أنه ليس فيها قذارة و لا نجاسة مسرية.
قوله عليه السلام: و غربهم لأنهم يصلون إلى المشرق. و في تفسير العياشي: و دعهم [٢].
[١]مجمع البيان ٣/ ٤٣٦. [٢]تفسير العيّاشيّ ٢/ ٣١٦، ح ١٥٧.