ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٧٢ - الباب السادس و العشرون الدين و ما يتعلق به من ذكر الصلاة و الصوم و الحج و الصدقات و سائر العبادات و القربات
١٦٠-كعب [١] : لو أن أحدهم يعلم ما ثوابه في ركعتي التطوع لرآهما أعظم من الجبال الرواسي. فأما المكتوبة فإنها أعظم من أن يستطيع أحد أن يقول فيها.
١٦١-كان الحمام يقع على رأس ابن الزبير في المسجد الحرام تحسبه جذعا منصوبا لطول انتصابه في الصلاة. و كانت العصافير تقع على ظهر إبراهيم بن شريك [٢] ساجدا كما تقع على الحائط.
١٦٢-صلى الوليد بن أبي معيط [٣] صلاة الفجر بالناس ثملا [٤] أربع ركعات ثم التفت إليهم فقال: أ أزيدكم؟فقال الحطيئة:
شهد الحطيئة حين يلقى ربه # أن الوليد أحق بالعذر
نادى و قد تمت صلاتهم # أ أزيدكم سكرا و ما يدري
أ أزيدكم خيرا و لو سكتوا # زادت صلاتهم على عشر
١٦٣-ختم القرآن في ركعة واحدة أربعة من الأئمة: عثمان بن عفان، و تميم الداري [٥] ، و سعيد بن جبير، و أبو حنيفة.
[١] كعب: هو كعب الأحبار. تابعي من كبار علماء اليهود في الجاهلية. أسلم و توفي في حمص سنة ٣٢ هـ. تقدّمت ترجمته.
[٢] إبراهيم بن شريك: هو إبراهيم بن يزيد بن شريك التيمي أبو أسماء الكوفي و قد نسبه الزمخشري إلى جدّه و هو مألوف عند العرب. كان عابدا من ثقات رواة الحديث قتله الحجاج سنة ٩٢ هـ. راجع ترجمته في تهذيب التهذيب ١: ١٧٦.
[٣] الوليد بن أبي معيط: هو الوليد بن عقبة بن أبي معيط و هو أخو عثمان بن عفان لأمّه. أسلم يوم فتح مكة. شهد عليه جماعة عند عثمان بشرب الخمر فأقام عليه الحدّ و حبسه. اعتزل الفتنة بين علي و معاوية و مات بالرقة سنة ٦١ هـ. راجع ترجمته في الإصابة ٦: ٣٢١.
[٤] الثمل: السكران.
[٥] تميم الداري: هو تميم بن أوس بن خارجة الداري. صحابي. كان نصرانيا و أسلم سنة ٩ هـ. أقطعه النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قرية حبرون (الخليل بفلسطين) و كان يسكن المدينة.
و هو أول من أسرج السراج بالمسجد. توفي في فلسطين سنة ٤٠ هـ. راجع ترجمته في صفة الصفوة ١: ٣١٠ و تهذيب ابن عساكر و الإصابة ١: ١٩١.