ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٥٢ - الباب السادس و العشرون الدين و ما يتعلق به من ذكر الصلاة و الصوم و الحج و الصدقات و سائر العبادات و القربات
يا ليتني شاهد فحواء دعوته # حين العشيرة تبغي الحق خذلانا
٥٦-قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم لكعب بن مالك الأنصاري [١] : يا مالك ما نسي ربك، و ما كان ربك نسيا، بيتا قلته، قال: و ما هو يا رسول اللّه؟ قال: أنشده يا أبابكر. فأنشده:
زعمت سخينة أن ستغلب ربها # و ليغلبن مغالب الغلاب
مرّ المهدي في طريق بين المقدس بديراني قيل له رأى النبي صلّى اللّه عليه و سلّم، فعدل إليه فقال: رأيته بعينك؟قال: نعم، قال: ادن مني أقبل عينيك اللتين رأيت بهما رسول اللّه، فدنا منه فقبل عينيه.
٥٨-السائب بن يزيد [٢] : ذهبت بي خالتي إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فقالت: يا رسول اللّه إن ابن أختي وجع، فمسح رأسي و دعا لي بالبركة، ثم توضأ فشربت من وضوئه، ثم قمت خلف ظهره فنظرت إلى خاتمه بين كتفيه مثل زر الحجلة. و روى: بين كتفيه عند ناغض [٣] كتفه اليسرى، و عليه خيلان [٤] كأمثال التآليل.
٥٩-لما ظهر موسى عليه السّلام قال سقراط: نحن معاشر اليونانيين أقوام مهذبون لا حاجة بنا إلى تهذيب غيرنا.
[١] كعب بن مالك الأنصاري: صحابي. من شعراء المدينة في الجاهلية، و من شعراء النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في الإسلام. و هو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم. عمي في أواخر عمره و توفي سنة ٥٠ هـ. و عمره ٧٧ سنة. راجع ترجمته في الإصابة ٧٤٢٧ و الشعر و الشعراء ١٨٣ و المرزباني ٣٤٢.
[٢] السائب بن يزيد: هو السائب بن يزيد بن سعيد بن ثمامة الكندي حليف بني كنانة.
له و لأبيه صحبة. كان مع أبيه في حجة الوداع و خرج مع الصبيان يتلقون النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من تبوك. توفي بالمدينة سنة ٩١ هـ. راجع ترجمته في تاريخ الإسلام للذهبي ٣:
٣٦٩ و الإصابة الترجمة ٣٠٧١.
[٣] الناغض: أصل العنق حيث يتحرك الرأس.
[٤] الخيلان: جمع خال و هو الشامة.