ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٢٧ - الباب الخامس و العشرون الأخلاق، و العادات الحسنة و القبيحة، و الغضب و الرفق، و العنف و الرقة، و القسوة، و خفة الروح، و الثقل
١٠٨-إذا غضب الرجل فليستلق، و إذا أعيا فليرفع رجليه.
١٠٩-شتم رجل رجلا فسكت، فقيل له، فقال: أ رأيت أن نبحك كلب أ تنبحه؟و إن رمحك [١] حمار أ ترمحه؟.
١١٠-رسطاليس: سوء العادة كموج لا يؤمن و ثوبه.
١١١-العادات قاهرات، فمن اعتاد شيئا في سره فضحه في علانيته.
١١٢-تكذب رجل من آل الحارث بن ظالم [٢] فقال: و اللّه لقد بلغني أن الحارث غضب يوما فانتفخ في ثوبه، فندر من عنقه أربعة أزرار فقأت أربع أعين من عيون جلسائه.
١١٣-قال أبو ذر [٣] لغلامه: لم أرسلت الشاة على علف الفرس؟ قال: أردت أن أغيظك، قال: لأجمعن مع الغيظ أجرا، أنت حر لوجه اللّه تعالى.
١١٤-[قالوا]:
-إذا ما حلمنا كان آخر حلمنا # زيادة باع عن يد المتطاول
-و في الحلم ردع للسفيه عن الأذى # و في الخرق إغراء فلا تك أخرقا
-تخشى بوادرهم و إن لم يغضبوا # إن الأسود حليمها غضبان
-و إذا الخنا نفض الحبى في مجلس # و رأيت أهل الطيش قاموا فارفق [٤]
[١] رمحه الحمار: رفسه.
[٢] الحارث بن ظالم: فاتك، كان في الجاهلية، نشأ يتيما، و شبّ و في نفسه أشياء من قاتل أبيه خالد بن جعفر سيد بني عامر. تتبّعه حتى قتله. قتل الحارث في حوران سنة ٢٢ قبل الهجرة. راجع أخباره في أمثال الميداني ٢: ٤٢ و المحبر ١٩٢ و ابن الأثير ١: ٢٠٠ و النويري ١٥: ٣٤٨.
[٣] أبو ذرّ: هو أبو ذرّ الغفاري جنادة بن جندب الصحابي المشهور. تقدّمت ترجمته.
[٤] الخنا: الفحش في الكلام. و الحبوة: جمع حبى: ما يشتمل به من ثوب أو عمامة.