منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٢٤ - الفصل الأوّل في صفة خلقه
على كراهته) انتهى.
و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) لا يواجه أحدا بمكروه، ..
مطلقا، أي: سواء صبغ قبل النسج؛ أم بعده!!
و جرى جماعة من العلماء (على كراهته) كراهة تنزيه، و عليه كثير من المتأخّرين أرباب الحواشي؛ كالشبراملسي، و الجمل، و البجيرمي على «الإقناع»، و الباجوريّ، و الشرقاوي.
قال في «شرح مسلم»: و حملوا النهي على هذا، لأنه ثبت أنّ النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) لبس حلّة حمراء.
و في «الصحيحين»؛ عن ابن عمر (رضي الله تعالى عنهما) قال:
رأيت النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) يصبغ بالصفرة. و قال الخطّابي: النهي منصرف إلى ما صبغ من الثياب بعد النسج، فأمّا ما صبغ غزله ثم نسج؛ فليس بداخل في النهي.
انتهى.
و في «الإمداد» للعلامة ابن حجر (رحمه الله تعالى): و محلّ الحرمة إذا صبغ بعد النسج لا قبله، و عليه حمل اختلاف الأحاديث في ذلك، و يحمل عليه اختلاف نصّ الشافعي ... إلخ، و عليه جرى في «فتح الجواد».
و أقرّ زكريا في «أسنى المطالب» أقرّ الزركشي على ذلك، لكن ردّه في «التحفة» بمخالفته لإطلاقهم الصريح في الحرمة مطلقا؛ نقله الكردي.
قال في «شرح مسلم»: و حمل بعض العلماء النهي على المحرم بالحجّ؛ أو العمرة، ليكون موافقا لحديث ابن عمر (رضي الله تعالى عنهما): نهى المحرم أن يلبس ثوبا مسّه ورس؛ أو زعفران، و اللّه أعلم (انتهى) أي: كلام الباجوري (رحمه الله تعالى).
(و) في «كشف الغمّة» للشعراني (رحمه الله تعالى): (كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) لا يواجه أحدا بمكروه)؛ أي: لا يخاطبه شفاها، و يقول له في وجهه شيئا